حَنَّتْ إِلَيْكَ المَرْوَتَانِ وَزَمْزَمٌ ... وَمَشَاعِرُ الحَرَمَيْنِ إشْتَقَاكَا
مَاذَا يَرَى أَهْلُ الضَّلَالَةِ بَعْدَمَا ... قَرَعَتْ لِذِي الرَّأْي الحَلِيْمِ عَصَاكَا
فَكَأَنَّنِي بِكَ فد عَدَلْتَ صُدُوْدهَا ... وَهَدَيْتَ قَصْدَ سَبيْلهَا الشَّكَّاكَا
وَصَفحْتَ مَنَّانًا عَلَيْهِمْ قَادِرًا ... وَبَسَطْتَ سَجْلَكَ فِيهِمُ وَنَدَاكَا
إِنَّ الإمَامَةَ وَالأمَانَةَ بَعْدَهَا ... قَرَّاعَةٌ لَكَ لَمْ تَكن إِشْرَاكَا
أَعْطَاكَهَا اللَّهُ الحَلِيْمُ بِمنَّةٍ ... فَاشْكُرْ عَطِيَّتَهُ الَّتِي أَعْطَاكَا
تَاللَّهِ لَو لَمْ يَعْهِدُوا لَكَ عَهْدَهَا ... أَعْيَا البَرِيَّةَ أن تصِيْبَ سِوَاكَا
أَنَّى تَوَجَّهَ عَنْكَ قَصدُ خلَافَةٍ ... أَطْنَابُهَا مَشْدوْدَةٌ بِعُرَاكَا
خَيْرُ الفُرُوْعِ مَغَارِسًا وَمَنَابِتًا ... فَرْعٌ نَمَى بِكَ غِصْنَهُ وَنَمَاكَا
بَيْتٌ بَنَاهُ لكَ النَّبيُّ مُحَمَّدٌ ... وَخُلِقْتُمُ دَعْمًا لَهُ وَمَسَاكَا
ثَكَلَ الثَّوَاكِلُ مَنْ بَغَاكَ بِكَيْدِهِ ... وَبَكَى البَوَاكِي مَنْ أَرَادَ دَرَاكَا
بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ بُقًى ... وَأَبَرّ مِيْثَاقًا وَمَا أَرْعَاكَا
إِنَّ البَرِيَةَ مَا تَزَالُ بِنِعْمَةٍ ... اعْتَدّهَا للَّهِ مَا أَبْقَاكَا
فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ فِي يَدَيْكَ ... ظَامة وَلأُمَّةٍ شمَمَّلْتهُمْ نُعْمَاكَا
أَثْبَتَّ. البَيْتُ
أَبُو تَمَّامٍ: [من الكامل]
٤٥٢ - أَثَرُ المَطَالِبِ فِي الفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... أثْرُ السِّنِيْنَ وَوَسْمُهَا فِي الرَّاسِ
[من السريع]
٤٥٣ - أَثْمِر بِمَا أَوْرَقْتَ لِلْمُجْتَنِي ... وَكُنْ لنا فِيْهِ خِلَافَ الخِلَافِ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد أَحْمَد اليُوْسُفِيّ (١):
إِثنانِ أَجْمَعَ أَهْلُ ... الآدَابِ أنْ لَا يُعَابَا
٤٥٢ - البيت في ديوان أبي تمام (الصولي): ١/ ٥٧٤.
٤٥٣ - البيت في التمثيل والمحاضرة: ٢٦٧.
(١) البيتان في قرى الضيف: ٤/ ٢١٢.