أنْشَدَ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ المَغْرِبِيّ:
يَا مَنْ يَعُدُّ الوِصَالَ ذَنْبًا ... كِيْفَ اعْتِذَارِي وَلَا ذُنُوْبُ (١)
إِنْ كَانَ ذَنْبِي إِلَيْكَ حُبِّي ... فَإِنَّنِي مِنْهُ لَا أَتُوْبُ
[من الوافر]
٤٢٦ - أَتُوْبُ مِنَ الإِسَاءَةِ إِنْ أَلَمَّتْ ... وَأَعْرِفُ مَنْ يُسِيْءُ وَلَا يَتُوْبُ
فَإِنْ لَمْ تُحْسَبِ الحَسَنَاتِ مِنَّا ... لِصَاحِبِهَا فَلَمْ تُحْصَ الذُّنُوْبُ
النابغة الذبياني: [من الطويل]
٤٢٧ - أَتُوْعِدُ عَبْدًا لَمْ يَخُنْكَ أَمَانَةً ... وَتَتْرُكُ عَبْدًا ظَالِمًا وَهُوَ ضَالِعُ
بَعْدهُ:
حَمَلْتَ عَليَّ ذَنْبَهُ وَتَرَكْتَهُ ... كذِي العُرِّ يُكْوَى غَيْرُهُ وَهُوَ رَاتِعُ
أَبُو فِرَاسٍ بن حَمْدَان: [من الطويل]
٤٢٨ - أَتُوْعِدُنَا بِالحَرْبِ حَتَّى كَأَنَّنَا ... وَإِيَّاكَ لَمْ تُغْصَبْ بِهَا قَبْلَهَا غَصْبَا
بَعْدهُ:
لَقَدْ جَمَعَتْنَا الحَرْبُ مِنْ قَبْلِ هَذِهِ ... فَكُنَّا بِهَا أُسُدًا وَكُنْتَ بِهَا كَلْبَا
فَوَيْلكَ مَنْ لِلْحَرْبِ إِنْ لَمْ نَكُنْ لِهَا ... وَمَنْ ذَا الَّذِي يُضْحِي وَيُمْسِي لَهَا تِرْبَا
وَمَن ذَا يِلِفُّ الجَّيْشَ مِنْ جَنَبَاتِهِ ... وَمَنْ ذَا يَقُومُ القَلْبَ أو يَصْدِمُ القَلْبَا
تُفَاخِرُنَا بِالضَّرْبِ وَالطَّعْنِ وَالوَغَا ... لَقَدْ أَوْسَعَتْكَ النَّفْسُ يَا بنَ أسْمَيْتهَا كَذبَا
رَعَى اللَّهُ أوْفَانَا إِذَا قَالَ ذِمَّةً ... وَأَنْفَذَنَا طَعْنًا وَأَثْبَتَنَا ضَرْبَا
(١) البيتان في طبقات الصوفية: ١٩٥.
٤٢٦ - البيتان في الزهرة: ١/ ٥٥.
٤٢٧ - البيتان في ديوان النابغة (الهلال): ٧٧، ٧٩.
٤٢٨ - الأبيات في ديوان الأمير أبي فراس: ٣٤.