وَلَا تَبْعَثِ الأفعَى تَدَاوِرُ رَأْسهَا ... وَدَعْهَا إِذَا مَا غَيَّبَتْهَا سَفَاتُهَا
وَقَالَ خَالِدٌ أَيْضًا (١):
وَلَا تَكُ كَالثَّوْرِ الَّذِي دُفِنَتْ لَهُ ... حَدِيْدَةُ حَتْفٍ ثُمَّ ظَلَّ يثِيْرهَا
وَاقْصِرْ وَلَا تَأخُذْكَ مِنِّي سَحَابَةٌ ... تُنَفِّرُ شَاءَ المرْتَعِيْنَ خريْرُهَا
ومن باب (وَلَا) قَوْلُ آخَر (٢):
وَلَا تَأْمَنَنَّ الدَّهرَ حُرًّا ظَلَمْتَهُ ... فَمَا لَيْلُ مَظْلُوْمٍ كَرِيْمٍ بِنَائِمِ
ومن باب وَلَا قَوْلُ آخَر (٣):
وَلَا تَبْخَلْ بِهَذَا الوَجْهِ عَنَّا ... فَلَيْسَ بِذَلِكَ الوَجْهِ الجمِيْلِ
وقول سَابِقٍ البَرْبَرِيِّ (٤): [من الوافر]
وَلَا تُبْدِي بِسِرِّكَ كُلّ سِرٍّ ... إِذَا مَا جَاوَزَ الاثْنَيْنِ فَاشِ
وَدَعْ عَنْكَ القَوَارِصَ حِيْنَ تَنْمِي ... فَإِنَّ البِئْرَ تَفْعَمُ بِالرّشَاشِ
ومن باب (وَلَا تَحْتَقِر) قَوْلُ آخَر:
وَلَا تَحْتَقِر أَدْنَى عَدُوٍّ وَلَا تَقُل ... أُدَافِعُهُ عَنِّي بِخِلٍّ مُسِاعِدِ
فَأَلْفُ خَلِيْلٍ لا يَفِي وُدُّ كُلّهمْ ... بِسَاعَةِ غِشٍّ مِنْ عَدُوٍّ مُرَاصِدِ
كَمَا بِسُجُوْدِ الكُلِّ لَمْ يَنْجُ آدَمٌ ... وَقَدْ ضَرَّهُ مِنْهُمْ عَدَاوَةُ وَاحِدِ
وَقَالَ ابْنُ نُبَاتَةَ (٥):
وَلَا تَحْقِرَنَّ عَدُوًّا رَمَاكَ ... وَإِنْ كَانَ فِي سَاعِدَيْهِ قِصَرْ
فَإِنَّ السُّيُوْفَ تجُذُّ الرِّقَابَ ... وَتَعْجَزُ عَمَّا تَنَال الإِبَرْ
(١) البيتان في الأغاني: ٦/ ٢٩١، ٢٩٢.
(٢) البيت في الصناعتين: ٣٨٩ منسوبا إلى عمرو بن براق.
(٣) البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٢٥٩ منسوبا إلى الخوارزمي.
(٤) شعر سابق البربري: ١٠٨.
(٥) البيتان في الإعجاز والإيجاز: ١٩٧.