أَبَا سُلَيْمَانَ كَمْ أُوْتِيْتَ مِنْ حسنٍ ... وكمْ جزِيْتَ وَكَمْ أَسْدَيْتَ مِنْ مِنَنِ
وَكَمْ رَعَا بَعْضُنَا بَعْضًا وَكَانَ لَهُ ... مُزَاوِجًا كَازْدِوَاجِ الرُّوْحِ فِي البَدَنِ
وَكَمْ حُسِدْنَا عَلَى ودٍّ بِهِ أَنِسَتْ ... نُفُوْسنَا مِثْلَ أُنْسِ الطّفْلِ بِاللَّبَنِ
فَمَا لَنَا قَدْ تَنَاكَرْنَا بِلَا سَبَبٍ ... وَمَا لَنَا الآنَ قَدْ زُغْنَا عَنِ السُّنَنِ
وَلِمْ نَسِيْنَا حُقُوْقًا جَمَّةً سَلَفَتْ ... لِزَلَّةٍ جَرَتْ هَذَا مِنَ الغبَنِ
وَهَلْ يَرَى عَاقِلٌ بَيْعَ الثَّمِيْنِ. البَيْتُ
مَا عُذْرنَا إِنْ سُئِلْنَا أَيْنَ وَصْلُكُمَا ... وَأَيْنَ عَهْدُكُمَا فِي سَالِفِ الزَّمَنِ
مَهْلًا فَلَيْسَ لَنَا فِي عُمْرِنَا مَهَلٌ ... وَلَيْسَ يَحْسُنُ أَنْ يَرْضَى سِوَى الحَسَنِ
وَعُدْ إِلَى الوَصْلِ إِنَّ الوَصْلَ أَحْمَدَ إِنْ ... تَابعتَ رَأَي ذَوِي الأَلْبَابِ وَالفِطَنِ
فَإِنْ بَخِلْتَ بِوَدٍّ أَوْ مُسَالَمَةٍ ... فَهُدْنَةٌ كَيْفَ مَا كَانَتْ عَلَى دخنِ
إِنْ كَانَ حَقُّكَ فَرْضًا لَيْسَ يَدْفَعُهُ ... عُذْرٌ تُخْرِجَنْ حَقِّي مِنَ السُّنَنِ
أَبُو تمَّامٍ:
١٦٠٣٢ - وَهَلْ يَستَعيضُ المَرءُ مِن خَمسِ كَفِّهِ ... وَلَو صَاغَ مِن حُرِّ اللُّجِينِ بِنَانِهَا
النَّابغة خالد النعمي:
١٦٠٣٣ - وَهَلْ يُنجَى فِرَارٌ مِنكَ عَبدًا ... وَأَنْتَ الشَّمسُ نُورًا والظَّلَامُ
أَبُو نَصر نُباتَةَ:
١٦٠٣٤ - وَهَلْ يَنفَعُ الفِتيَانِ حُسنُ وُجُوهِهم ... إِذَا كَانَتِ الأَخلَاقُ غَير حِسانِ
بَعْدَهُ:
فَلَا تَجْعَلِ الحُسْنَ الدَّلِيْلَ عَلَى الفَتَى ... فَمَا كُلُّ مَصْقُوْلِ الغِرَارِ يماني
مَجَاعَةُ:
١٦٠٣٢ - البيت في ديوان أبي تمام (السلسبيل): ٢٢٤.
١٦٠٣٤ - البيتان في ديوان ابن نباتة: ١/ ٤٣٠.