وَهَلْ يَنْفَعُ الخَطِيُّ غَيْرُ مُثَقَّفٍ ... وَيُظْهِرُ إِلَّا بالصقال الجوَاهِرُ
وقول زُهَيْرُ بن أَبِي سُلْمَى (١):
وَهَلْ يُنْبِتُ الخَطِيُّ إِلَّا وَشِيْجُهُ ... وَتُغْرَسُ إِلَّا فِي مَنَابِتِهَا النّخْلُ
وَهُوَ مِنْ قَصِيْدَةٍ طَوِيلَةٍ أَوَّلُهَا
صَحَا القَلْبُ عَنْ سَلْمَى وَقَدْ كَادَ لا يَسْلُو ... وَأَقْفَرَ مِنْ سَلْمَى النَّعَانِيْقُ فالبقلُ
يَقُوْلُ مِنْهَا فِي المَدْحِ:
هُمُ خَيْرُ حَيٍّ مِنْ مَعدٍّ عَلِمْتُهُمْ ... لَهُمْ نَائِلٌ فِي قَوْمِهِمْ وَلَهُمْ فَضْلُ
تِهَامُوْنَ نَجْدِيُّوْنَ كَيْدًا ونُجْعَةً ... لِكُلِّ أُنَاسٍ مِنْ وَقَائعِهِمْ سَحْلُ
عَلَى مُكْثِرِيْهِمْ حَقُّ مَنْ يَعْتَرِيْهِم ... وَعِنْدَ المُقِلِّيْنَ السَّمَاحَةُ وَالبَذْلُ
وَإِنْ جِئْتهُمْ أَلْفَيْتَ حوْلَ بِيُوْتِهِمْ ... مَجَالِسُ قَدْ يَسْفِي بِأَحلَامِهَا الجهْلُ
وَإِنْ قَامَ مِنْهُمْ قَائِمٌ قَالَ قَاعِدٌ ... رَشَدْتَ فَلَا غُرْمٌ عَلَيْكَ وَلَا خَذْلُ
وَفِيْهِمْ مَقَامَاتٌ حِسَانٌ وُجُوْهَهَا ... وَأَنْدِيَةٌ يَنْتَابهَا القَوْلُ وَالفِعْلُ
سَعَى بَعْدَهُمْ قَوْمٌ لِكَي يُدْرِكُوْهُم ... فلم يَفْعَلُوا وَلَمْ يَنَالُوا وَلَمْ يَألُوا
فَمَا يَكُ مِنْ خَيْرٍ أتَوْهُ فَإِنَّمَا ... تَوَارَثَتْهُ آبَاءُ آبَائِهِمْ قَبْلُ
وَهَلْ يُنْبِتُ الخَطِيُّ إِلَّا وَشِيْجُهُ. البَيْتُ
قَالَ مُعَاوِيَةُ بن أَبِي سُفْيَانَ يَوْمًا: وَدِدْتُ أَنِّي أُصِيْبُ مَنْ يَقُوْلُ فِيَّ أَبْيَاتًا كَأَبْيَاتِ زُهَيْرٍ، وَإِنِّي أُعْطِيْهِ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهمٍ، يَعْنِي هَذِهِ الأَبْيَاتُ.
أَبُو الفتح البُّستي:
١٦٠٣١ - وَهَلْ يَرَى عَاقِلٌ بَيْعَ الثَّمِينِ مِنَ الأَ ... علَاقِ وَهو لَهُ ذُخرٌ بِلَا ثَمَنِ
أَوَّلُهَا يُعَاتِبُ أَبَا سُلَيْمَانَ الخَطَّابِيِّ:
(١) القصيدة في ديوان زهير بن أبي سلمى: ٩٦ وما بعدها.
١٦٠٣١ - الأبيات في ديوان أبي الفتح البستي (رند): ٣٥١.