مُقَدَّمُ السّبْقِ يُحْكَى فِي بَسَالَتِهِ ... عُمْرًا وَلَكِنَّهُ فِي عَدْلِهِ عُمَرُ
تَجَلَّى عَلَيْنَا بُدُورٌ مِنْ مَحَاسِنِهِ ... وَتَسْتَهِلُّ لنَا مِنْ كَفِّهِ بِدَرُ
سَرَى إِلَى أخْمَصَيْهِ طَبْعُ أنْمُلَةٍ ... فَحَيْثُ يَسْعَى بها فَالمَاءُ يَنْفَجرُ
لا غَرْوَ فِي أنْ تَحَلَّى غَيْرُهُم بِعُلًى ... وَمَا لَهُ فِي العُلَى عَيْنٌ وَلَا أَثَرُ
فَقَدْ يُسَمَّى سَمَاءٌ كُلُّ مُرْتَفِعٍ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
يَا مَن قَضى اللَّهُ أَنَّ الأرْضَ يَمْلِكُهَا ... عَجِّلْ فَفِي كُلِّ قُطْرٍ أنْتَ مُنْتَظِرُ
غَيْرِي تُعَلِّمُهُ النُّعْمَاءُ يَشْكِرُهَا ... مَنْ أنْطَقَتْهُ للبُهَى لَمْ يَعْرُهُ حَصَرُ
وَلَو قَدَرْتُ مَلأتُ الصُّحْفَ مِنْ حَكَمٍ ... عَلَى الذي يَقْدِرُ الإنْسَانُ يَقْتَصِرُ
يَقُولُ مِنْهَا مُتَعَقِّبًا:
إن ضِعْتُ وَالشِّعْرُ مِمَّا قَدْ شُهِرْتُ بِهِ ... وَنَالَ جَدْوَاكَ أقْوَامٌ وَمَا شَعِرُوا
فَالجودُ كَالغَيْثِ قَدْ يُسْقَى بِصَيِّبهِ ... شَوْكُ العَتَادِ وَلَا يُسْقَى بِهِ الزَّهَرُ
أبُثّكَ البَثُّ عَنْ قَلْبٍ بِهِ خُرَقٌ ... وَلَيْسَ عَنْ غَيْرِ نَارٍ تَرْتَمِي الشَّرَرُ
قَدْ طَالَ بي أقْطع البَيْدَاءَ مُتَّصِلًا ... وَلَيْسَ يُسْفِرُ عَنْ وَجْهِ المُنَى سَفَرُ
كَأَنَّمَا الأَرْضُ عَنِّي غَيْرُ رَاضيَةٍ ... فَلَيْسَ لِي وَطَنٌ فِيْهَا وَلَا وَطَرُ
المُتَنَبِّي: [من البسيط]
١٠٩٦٠ - فَقْرُ الجهُولِ بِلا قَلْبٍ إِلَى أدَبٍ ... فَقْرُ الحِمَارِ بِلا رَأسٍ إِلَى رَسَنِ
الحِيْصُ بِيص: [من البسيط]
١٠٩٦١ - فَقْرُ الأَبيِّ إلى إكْرَامِ مَوْضِعِهِ ... أشَدُّ مِنْ فَقْرِ ذِي الإمْلاقِ وَالعَدَمِ
قَبْلَهُ:
يَا طَالِبَ المَجْدِ إن حَاَوَلْتَ غَايَتَهُ ... فَاسْتَبْعِدِ النَّاسَ بِالإكْرَامِ وَالكَرَمِ
فَلَنْ يَفُوتَكَ مَجْدٌ عَنَّ مَطْلَبُهُ ... إِذَا حَوَيْتَ سَخَاءَ الكَفِّ وَالقَدَمِ
١٠٩٦٠ - البيت في ديوان المتنبي شرح العكبري: ٢١١.
١٠٩٦١ - الأبيات في ديوان الحيص بيص: ٣/ ٣٥.