للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إِنَّ قَوْمَكَ يَشْكُوْنكَ وَيَقُوْلُوْنَ قَدْ فَضَحتهُمْ بِشهْرَتِكَ نَفْسِكَ بِهَذِهِ المَرْأةِ وَقَدْ لَحقهُم العَيْبُ وَالعَارُ بِكَ مِنْ أَجْلِهَا، فَأَنْشَأ مُطِيعٌ يَقُوْلُ (١):

قَدْ لَامَنِي في حَبِيبَتِي عُمَرُ ... وَاللَّوْمُ في كُنْهِهِ ضَجَرُ

قَالَ: أَفِقْ، قُلْتُ: لَا، فَقَالَ: بَلَى ... قَدْ شَاعَ في النَّاسِ عَنْكُمَا الخَبَرُ

[فقلت قد شاع فاعتذاري] ... مِمَّا لَيْسَ فِي عِنْدهم عُذْرُ

عَجْز لَعُمْرِي وَلَيْسَ يَنْفَعُنِي ... فَكُفَّ عني العِتَابَ يا عُمَرُ

وَارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقُلْ قَد أَتَى ... وَقَالَ لي لَا أَفِيْقُ فَانْتَحِرُوا

أَعْشَقُ وَحْدِي فَيُؤْخَذُوْنَ بِهِ. البَيْتُ

. . . عَلَى زَنْدَقَةِ مُطِيع قَوْلهُ (٢):

أَمْسَيْتُ جَمَّ بَلابِلَ الصَّدْرِ ... دَهْرًا أُزَجِّيْهِ إِلَى دَهْرِ

إِنْ بُختُ طُلَّ دَمِي وَإِنْ ... كَتَمْتُ وَقَدَتْ عَلَيَّ تَوقُّدَ الجَّمْرِ

* * *

وَمِنْ بَابِ (أَعْصِ) قَوْلُ كَعْبُ بنُ سَعْدٍ وَيُرْوَيَانِ لِيَزِيْدِ بنُ مُعَاوِيَةَ (٣):

أَعْصِ العَوَاذِلَ وَارْمِ اللَّيْلَ عَنْ عُرُضِ ... بِذِي سَبيْبٍ يُقَاسِي لَيْلَهُ خَبَبَا

حَتَّى تَصَادَفَ مَالًا أَو يُقَالَ فَتًى ... لَا فِي الَّذِي تَشْتَعِبُ الفتْيَانِ فَاشْتَعَبَا

كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُسَمِّي هَذَينِ البَيْتَيْنِ دُرَّتَي الغَوَّاصِ.

قَالَ وَقَدْ قتلا خَلْقًا كَثيْرًا بِنَفضِ أحدهُم رَأسهُ، وَيَتَمَثَّلُ بِهُمَا ثَمَّ يَخْرِجُ، زعم أَنْ يَتَمَوَّلَ فَيَقْتِلُ أَلْفٌ مِنْهُمْ قبل أَنْ يَتَمَوَّلَ وَاحدٌ. وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ (٤):

سَأَعْمَلُ نصَّ العِيْسِ حَتَّى يَكفَّنِي ... غِنَى المَالِ يَوْمًا أَو غِنَى الحَدَثَانِ


(١) مجموع شعره (شعراء عباسيون لغرنباوم) ٥٤.
(٢) البيتان في أخلاق الوزيرين ٣٥٢.
(٣) البيتان في الأصمعيات: ٥٤، لم يردا في ديوان يزيد.
(٤) البيتان في البيان والتبيين: ١/ ١٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>