وَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِهَذَا المَعْنَى شَاعِرٌ جَاهِلِيٌّ قَدِيْمٌ عُقَيْلِيٌّ فَقَالَ (١): [من الطويل]
ألَا يَا دِيَارَ الحَيِّ بِالبَرَدَانِ ... عَفَتْ حِجَجُ بَعْدِي لَهُنَّ ثَمَانِ
فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ غَيْرُ نُؤْيٍ مُهَدَّمٍ ... وَغَيْرُ أثَافٍ كَالرَّكِيِّ دِفَانِ
وَآثَارُ هَابٍ أوْرَقَ اللَّوْنِ سَافَرَتْ ... بِهِ الرِّيْحُ وَالأَمْطَارُ كُلَّ مَكَانِ
قِفَارٍ مَرُوْرَاتٍ يَحَارُ بِهَا القَطَا ... وَيُضْحِي بِهَا الجَاآنِ يعتركانِ
يُثِيْرَانِ مِنْ نَسجِ العَجَاجِ عَلَيْهِمَا ... قَمِيْصَيْنِ أَسْمَالًا ويرتديانِ (٢)
(١) لعميرة بن جعل التغلبي، انظر: المفضليات ٣/ ٩٣٣.(٢) فِي وَصْفِ العَجَاجِ وَمَا أَثَارَتْهُ حَوَافِرِ الخَيْلِ مِنَ القَسْطَلِ فِي الحَرْبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ سَلَمِ الخَاسِرِ (١):بِمَجْرٍ يَضِلُّ اللَّيْلَ فِي حَجَرَاتِهِ ... سُرَادِقُهُ مِمَّا تُثِيْرُ الحَوَافِرُنَشَرْنَ عَجَاجَ الأَرْضِ ثُمَّ طَوَيْتَهُ ... فَمَا هُنَّ إلَّا طَاوِيَاتٌ نَوَاشِرُأَبُو الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي (٢):عَجَاجٌ تَعَثرُ العُقْبَانُ فِيْهِ ... كَأَنَّ الجَّوَّ وَعْثٌ أَوْ خَبَارُعُمَرُو بنُ لجأ (٣):وَلَبِسْنَ مِنْ قَتَمِ العَجَا ... جِ سَرَابِلًا مَعَهَا سَرَابِلُكَدُخَانِ مُصْرَدَةٍ يُشَبُّ ... وُقُوْدُهَا وَالنَّارُ شَامِلُأَبُو نُواسٍ (٤):وَالخَيْلُ قَدْ نَسَجَتْ فِي الجَّوِّ أَرْجُلُهَا ... مِنْ هَلْهَلِ النَّقْعِ مَمْدُوْدًا جَلَابِيْبَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.