وَقَوْلُ عَدِيِّ بن الرِّقَاعِ (١): [من الكامل]
يَتَعَاوَرَانِ مِنَ الغُبَارِ مُلَاءةً ... غَبْرَاءَ مُلْحِمَةً هُمَا نَسَجَاهَا
تُطْوَى إِذَا وَرَدَا مَكَانًا جَاسِيًا ... فَإِذَا السَّنَابِكُ أسْهَلَتْ نَشَرَاهَا
وَقَوْلُ النَّابِغَةِ (٢): [من الطويل]
فَإِنَّكَ شَمْسٌ وَالمُلُوكُ كَوَاكِبٌ ... إِذَا طَلَعَتْ لَمْ يَبْدُ مِنْهُنَّ كَوْكَبُ
قَالَ الأَصمَعِيُّ: فَقُلْتُ: هَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ بَارِعٌ، وَغَيْرُهُ أبْرَعُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقَعَ التَّعْيِيْنُ عَلَى مَا افْتَرَعَهُ قائِلُهُ، فلم يَتَعَرَّضَ لَهُ أَوْ تَعَرَّضَ لهُ شَاعِرٌ بَعْدَهُ فوقع دونه، فَأمَّا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ (٣): [من الطويل]
عَلَى ظَهْرِ بَازٍ فِي السَّماءِ مُحَلِّقِ
فَمِنْ قَوْلِ أبِي دُوَادٍ (٤): [من المتقارب]
إِذَا شَاءَ رَاكِبُهُ ضمَّهُ ... كَمَا ضمَّ بَازٌ إِلَيْهِ الجَنَاحَا
وَأمَّا قَوْلُ عَدِيِّ (٥):
يَتَعَاوَرَانِ مِنَ الغُبَارِ مُلَاءةً
فَمِنْ قَوْلِ الخَنْسَاءِ (٦): [من الطويل]
جَارَى أبَاهُ فَأقْبَلَا وَهُمَا ... يَتَعَاوَرَانِ مُلَاءةَ الحُضْرِ
(١) ديوانه ص ٨٥.(٢) ديوانه ص ٧٤.(٣) ديوانه.(٤) ديوانه، ضمن كتاب دراسات في الأدب العربي ص ٣٠٢.(٥) ديوانه.(٦) ديوانه ص ٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.