١٧٨٥ - (٩) وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَال: قَال لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو إِنَّكَ لَتَصُومُ الدَّهْرَ، وَتَقُومُ اللَّيلَ، وَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ (١) لَهُ الْعَينُ وَنَهَكَتْ (٢)، لا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ، صَوْمُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، صَوْمُ الشَّهْرِ كُلِّهِ) قُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَال: (فصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلا يَفِرُّ إِذَا لاقَى) (٣). وفي لفظ آخر: (أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيلَ، وَتَصُومُ النَّهَارَ) قَال: إِنِّي أَفْعَلُ ذَلِكَ. قَال: (فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَينَاكَ وَنَفِهَتْ (٤) نَفْسُكَ، لِعَينِكَ حَقٌّ، وَلِنَفْسِكَ حَقٌّ، وَلأَهْلِكَ حَقٌّ، قُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ).
١٧٨٦ - (١٠) وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أيضًا قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ أَحَبَّ الصّيَامِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ صِيَامُ دَاوُدَ، وَأَحَبَّ الصَّلاةِ إِلَى اللهِ صَلاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا) (٣). وفي لفظ آخر رواه ابْنُ جُرَيجٍ، عَن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَن عَمْرِو بْنَ أَوْسٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو، عَن النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ - عليه السلام - كَانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَأَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى اللهِ صَلاةُ دَاوُدَ كَانَ يَرْقُدُ شَطْرَ اللَّيلِ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْقُدُ آخِرَهُ، يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيلِ بَعْدَ شَطْرِهِ). قَال ابْنُ جَرِيجِ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَعَمْرُو بْنُ أَوْسٍ كَانَ يَقُولُ: يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيلِ بَعْدَ شَطْرِهِ؟ قَال نَعَمْ.
(١) "هجمت" أي غارت.(٢) "نَهَكَتْ": بفتح النون وفتح الهاء وكسرها والتاء ساكنة، نهكت العين: أي ضعفت، وضبطه بعضهم: "نُهِكْتَ" بضم النون وكسر الهاء وفتح التاء، أي: نهكت أنت أي: أضنيت.(٣) انظر الحديث رقم (٤) في هذا الباب.(٤) "نفهت" أي: أعيت.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute