عِيدًا ويلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ وَشَارَتَهُمْ (١)(٢)، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (فَصُومُوهُ أَنْتُمْ)(٣). لم يذكر البخاري هذا اللفظ عن أهل خيبر ومن لفظه في حديث أَبِي مُوسَى: دَخَلَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ، فَإِذَا أُنَاس مِنَ الْيَهُودِ يُعَظِّمُونَ عَاشُورَاءَ وَيَصُومُونَهُ، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (نَحْنُ أَحَقُّ بِصَوْمِهِ فَأَمَرَ بِصَوْمِهِ). خرَّجه في باب "إتيان اليهود النبي - صلى الله عليه وسلم -" في آخر كتاب "المناقب".
١٧٣٤ - (١٦) وعَنْ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَج قَال: انْتَهَيتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُتَوَسِّد رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ؟ فَقَال: إِذَا رَأَيتَ هِلال الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، وَأَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِع صَائِمًا، قُلْتُ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُهُ؟ قَال: نَعَمْ (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
١٧٣٥ - (١٧) ولمسلم أيضًا عَن ابْنِ عَبَّاسٍ -وتَفَرَّد بِه-، قَال: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! إنهُ يَوْمٌ تُعَظِّمهُ الْيَهُودُ وَالنصَارَى، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى صُمْنَا الْيَوْمَ التاسِعَ) قَال: فَلَمْ يَأتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (٦).
(١) "شارتهم" الشارة: هي الهيئة الحسنة والجمال، أي: يلبسونهن لبساهم الحسن الجميل. (٢) في حاشية (أ): "وشاراتهم" وكتب فوقها "خ". (٣) انظر الحديث الذي قبله. (٤) مسلم (٢/ ٧٩٧ رقم ١١٣٢)، البخاري (٤/ ٢٤٥ رقم ٢٠٠٦). (٥) مسلم (٢/ ٧٩٧ رقم ١١٣٣). (٦) مسلم (٢/ ٧٩٧ - ٧٩٨ رقم ١١٣٤).