قال ابن الجوزى:
اعلم أنه لو تقدَّم عيسى -عليه السلام -لوقع في النفوس إشكال، ولقيل:
أتراه تقدم على وجه النيابة أم ابتدأ شرعاً؟، فيصلي مأموماً لئلاً يتدنس بغبار الشبهة، وجه قوله: (لا نبي بعدي). (١)
قال ابن العربي:
إن ذلك- أى امتناع عيسى من التقدم للإمامة - إبقاء لشريعة النبى - صلى الله عليه وسلم- واتباع له، وإسخان لأعين النصارى، وإقامة الحجة عليهم. (٢)
*الثانى:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضى الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:
" كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّكُمْ مِنْكُمْ ". (٣)
قال ابن أبي ذئب: «فأمَّكم بكتاب ربكم تبارك وتعالى، وسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم»
(١) كشف المشكل من حديث الصحيحين (٣/ ٨٨) وانظر الروض الرَّيان (١/ ٨٤٥) (٢) عارضة الأحوذي (٩/ ٧٨) (٣) أخرجه مسلم (١٥٥)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute