وقالوا قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ويخلق (١) ويرزق، ولكن آلهتنا هذِه تشفع لنا عنده، فإذا جعل لها محمَّد نصيبًا فنحن معه، فلما أمسى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل عليه السلام فقال يَا محمَّد: ماذا صنعت، لقد تلوت على النَّاس ما لم آتك (٢) به عن الله، وقلت ما لم يقل لك، فحزن (٣) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك حزنًا شديدًا، وخاف من الله خوفًا كثيرًا، فأنزل الله هذِه الآية، وسمع بذلك من كان بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبلغهم سجود قريش، وقيل: قد أسلمت قريش وأهل مكة فرجع أكثرهم إِلَى عشائرهم وقالوا: هم أحب إلينا، فوجدوا القوم قد ارتكسوا حين نسخ الله سبحانه وتعالى ما ألقى الشيطان، فلما نزلت هذِه الآية، قالت قريش: ندم محمَّد على ما ذكر (٤) من منزلة آلهتنا عند الله فغير ذلك وجاء بغيره، وكان ذانك الحرفان اللذان ألقى الشيطان على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد
= (٤٥٨١)، قال: حدثنا نصر بن عليّ، أخبرني أبو أَحْمد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن عبد الله - رضي الله عنه - وذكر سجود رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسجود من خلفه من المسلمين والكفار، ولكن بدون ذكر تلك الزيادة من قوله تلك الغرانيق العلى. (١) ساقط من (ب). (٢) فِي (ب): ما لم أقل. (٣) فِي (ب): فحزن ذلك. (٤) فِي (ب): قال.