وقال مجاهد: الهاء في {يَنْصُرَهُ اللَّهُ} راجعة (١) إلى {مَنْ} ومعنى الكلام من كان يظن أن لن يرزقه الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى سماء البيت فليختنق {كَيْدُهُ}(٢) هل يذهبن فعله ذلك {مَا يَغِيظُ} وهو خيفة أن لا يرزق (٣).
والنصر على هذا القول الرزق، تقول العرب: من ينصرني نصره (٤) الله، أي: من يعطني أعطاه الله (٥).
قال أبو عبيدة: تقول العرب: أرض منصورة، أي: ممطورة، فإن (٦) الله عز وجل أعطاها المطر (٧).
قال الفقعسي (٨):
وإنك لا تعطي امرأ فوق حظه ... ولا تملك الشق الذي الغيث ناصره (٩)
(١) ساقطة من (ب). (٢) من (ب). (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ١٢٧، بنحوه، وإسناده حسن. (٤) في (ب): ينصره. (٥) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١٢٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٧١. (٦) في (ب)، (ج): كان. (٧) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٤٦. (٨) جريبة بن أشيم الفقعسي، شاعر جاهلي، من القائلين بالبعث، نسبه إلى فقعس بن الحارث من بني أسد بن خزيمة. انظر: "الأعلام" للزركلي ٢/ ١١٠. (٩) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٤٧.