وقال أهل المعاني: مجازه (٢) وترى الناس كأنهم سكارى (٣) يدل عليه قراءة أبي زرعة بن عمرو (بن جرير)(٤){وَتُرَى النَّاسُ} بضم التاء والسين أي: تظن (٥).
وقرأ أهل الكوفة إلا عاصمًا (سكرى وما هم بسكرى) بغير ألف فيهما (٦) وهما لغتان لجمع السكران مثل كسلى وكسالئ (٧){وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}.
روى عمران بن حصين وأبو سعيد الخدري وغيرهما أن هاتين الآيتين نزلتا (٨) ليلًا في غزوة بني (٩) المصطلق وهم حي من خزاعة والناس يسيرون، فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحثوا المطي حتى كانوا
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ١١٥، وإسناده ضعيف جدًّا. والأثر ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ٣٦٤، والخازن في "لباب التأويل" ٣/ ٥/ ٢. (٢) ساقط من (ب). (٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢١٤ - ٢١٥. (٤) في (ب). وابن جرير. (٥) انظر: "المحتسب" لابن جني ٢/ ٧٢. (٦) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ٢٥٦)، "التيسير" للداني (ص ١٢٧)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٣٢٥. (٧) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٦٤. (٨) في (ب): نزلا. (٩) ساقط من (ب).