سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} قال: هي أم القرآن. قال أبي: وقرأ عليَّ سعيد بن جبير ({بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} حتَّى ختمها ثم قال: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الآية السابعة، قال سعيد بن جبير لأبي)(١) وقرأ عليَّ ابن عباس - رضي الله عنهما -كما قرأتها عليك ثم قال:{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الآية السابعة.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: فذخرها (٢) الله تعالى لكم فما أخرجها لأحد قبلكم (٣). فدلت هذِه الأخبار الصحاح على أن (السبع المثاني) هي فاتحة الكتاب، وأن الله تعالى امتن على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بهذِه السورة كما امتن عليه بجميع القرآن، فجعل هذِه السورة في حيز وسائر القرآن في حيز، وفي هذا أدل دليل على أن الصلاة لا تجوز إلا بها.
[١٦٣٤] ويؤيده: ما أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن إبراهيم ابن محمد (بن إبراهيم)(٤)(٥)، قال: أنبأني محمد بن داود بن
(١) سقط من (م). (٢) في الأصل: قد ادخرها. (٣) [١٦٣٣] الحكم على الإسناد: رجاله ثقات. التخريج: في "جامع البيان" ١٤/ ٥٦ - ٥٧ من طريق القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثنا حماد بن زيد، وحجاج عن ابن جريج قال: أخبرني أبي عن سعيد بن جبير أنَّه أخبره ... الأثر. (٤) سقط من (ز)، (م). (٥) ابن أبي إسحاق المزكي، ثقة.