هزم الناسَ سراقة، فبلغ ذلك سراقة. فقال: بلغني أنكم تقولون إني هزمت الناس (١)، فو الله ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم، قالوا: أما أتيتنا في يوم كذا فحلف لهم، فلمّا أسلموا علموا أن ذلك كان من الشيطان (٢).
قال الحسن في قوله:{إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ}: رأى إبليسُ جبريلَ عليه السلام مُعْتَجِرًا (٣) يمشي بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي يده اللجام يقود الفرس ما ركب (٤).
[١٤٠٧] سمعت أبا القاسم الحبيبي (٥) يقول: سمعت أبا زكريا العنبري (٦) يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي (٧) يقول: أفخر بيت قيل في الإسلام قول بعض الأنصار شعرا (٨):
(١) من (ت) وفي الأصل: هزم الناس. ولا يستقيم. (٢) انظر: "تفسير مقاتل" ٢/ ٢١ ذكره بنحوه. (٣) في الأصل: محتجرا. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لما في المصدر. مُعْتَجِرًا: الإعْتِجارُ بالعمامة هو أَن يلفها على رأسه، ويرد طرفها على وجهه ولا يعمل منها شيئا تحت ذَقنه، والاعْتِجارُ: لِبسة كالالتحاف. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٥٤٢ (عجر) (٤) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣٦٦ عنه. (٥) قيل: كذبه الحاكم. (٦) يحيى بن محمد، الإمام المفسر، الثقة. (٧) ثقة حافظ. (٨) من (س)، وفي (ت): يوم بدر. ولا تستقيم لأن البيت قاله كعب بن مالك يبكي حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنهما - بعد مقتله يوم أحد في قصيدة مطلعها: طَرَقَتْ هُمُومُك فَالرّقَادُ مُسَهّدُ ... وَجَزِعْتُ أَنْ سُلِخَ الشّبَابُ الأَغْيَدُ