٨٢١٢ - حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني (١)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سفيان بن سعيد (٢)، عن أبيه (٣)، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن جده رافع بن خديج قال: كنّا مع رسول الله ﷺ بذي الحليفة (٤) من تهامة، فأصبنا إبلا وغنما (٥)، ثم إنَّ بعيرا منها نَدَّ (٦)، فرماه رجل بسهم فحبسه فقال رسول الله ﷺ:"إن هذه البهائم أوابد (٧) كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا بها (٨) هكذا".
ثم إنَّ جدي رافع بن خديج قال: يا رسول الله إنَّا لعلنا أو عسى أن نلقى العدو غدا، وليست معنا مُدى (٩) أفنذبح بالقصب (١٠)؟
⦗٣٧⦘ فقال رسول الله ﷺ:"ما أنهر الدم (١١) وذكر اسم الله عليه فكل؛ ليس السنّ والظفر أما السنُّ فعظم، والظفر فمدى الحبشة"(١٢).
(١) أبو يحيى البلخي ت / ٢٦٨ هـ. (٢) سفيان هو موضع الالتقاء مع مسلم. (٣) هو سعيد بن مسروق الثوري. (٤) ذي الحليفة: موضع بين حاذة وذات عرق من تهامة. انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٩٦). (٥) نهاية (ك ٤/ ٢٠٣/ أ). (٦) أي: شرد وذهب على وجهه. النهاية (٥/ ٣٥). (٧) أوابد: جمع آبدة وهي النَّفِرة والشرود، وتأبدت توحشت. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ١١٧). (٨) في (م): "به". (٩) جمع مدية، وهي السكين والسفرة. النهاية (٤/ ٣١٠). (١٠) القصب -بفتحتين- كل نبات ذي أنياب، الواحدة قصبة. انظر: القاموس المحيط (قصب). (١١) ما أنهر الدم: ما أساله وصبه بكثرة. تفسير غريب ما في الصحيحين (ص ١١٧). (١٢) أخرجه مسلم. كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن والظفر، وسائر العظام. (٣/ ١٥٥٩)، حديث رقم (٢٠). والبخاري كتاب الشركة، باب من عدل عشرة من الغنم بجزور في القسم، حديث رقم (٢٥٠٧) انظر: الفتح (٥/ ٤٣٧).