٨٠٧٨ - ز حدثنا يزيد بن سنان البصري، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جُرَيج، عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، قال (١): "أقبلنا من المدينة ونحن حُرُم إلا أبا قتادة، حتى إذا كنا ببعض (٢) الطريق بَصُرنا بحمار وحْش يأكل، قلنا: لو كان ها هنا أبو قتادة لأطعمناه، إذ جاء فنكَّسْنا رؤوسنا، قال: ما شأنكم؟ فلم نكلمه، فنظر فإذا هو به، فشد حزامه وركب، فسقط سوطه، قال: ناولونيه! قلنا: لا نفعل، فتناوله بِزُجِّ (٣) رمحه، فشد عليه فوق ظهره، فجاء به، فأكلنا"(٤).
(١) في (م): (يقول). (٢) (هـ ٨/ ٤١/ ب). (٣) الزُّجّ بضم الزاي: الحديدة التي تركب في أسفل الرمح، يركز به الرمح في الأرض. انظر مشارق الأنوار: ١/ ٣٠٩، تاج العروس: ٣/ ٣٨٧. (٤) الحديث من زوائد المصنف على مسلم، وإسناده حسن. وابن جريج صرح بالتحديث في الرواية التالية برقم ٨٠٧٩، وإسنادها وإن كان فيه ضعف كما سيأتي، إلا أن ابن جريج = ⦗٥٧٥⦘ = على كل حال قليل التدليس كما أشار إلى هذا ابن حجر في الفتح: ٤/ ١٩٦ عند شرح الحديث ١٥٥٢ ولم أقف على أحد أخرج الحديث عن جابر بن عبد الله ﵄ غير المصنف، ولم يعزه ابن حجر في إتحاف المهرة: ٣/ ٤٧٥، إلا للمصنف، نعم أخرج الشيخان هذا الحديث في صحيحيهما بنحوه، لكنه من مسند أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري، وليس من مسند جابر بن عبد الله ﵃. انظر صحيح البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد: ٢/ ٩، حديث "١٨٢٣"، وصحيح مسلم، كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم: ٢/ ٨٥١ - ٨٥٢، حديث "٥٦".