٧٩١٥ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني سعيد بن أبي أيوب (١)، عن عياش بن عباس (٢)، عن أبي عبد الرحمن الحبلي (٣)، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: "تعلمون أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فقراء المهاجرين، يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة يستفتحون، فيقول لهم الخزنة: أَوَحُوسِبْتُم؟ قالوا:
⦗٤٤٣⦘ بأي / (٤) شيء يحاسبونا؟ إنما كانت أسيافُنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك، قال: فتفتح لهم، قال: فيقيلون (٥) فيها أربعين عاما قبل أن يدخلها الناس" (٦).
(١) واسمه: مِقلاص الخزاعي مولاهم، أبو يحيى المصري. (٢) القِتباني الحميري المصري، توفي: ١٣٣ هـ فيما يقال، وثقه جمع من الحفاظ، منهم: ابن معين، وأبو داود، وابن حجر، وقال النسائي: ليس به بأس. انظر تاريخ ابن معين برواية الدارمي "ت: ٦٢٥"، تهذيب التهذيب: ٨/ ١٩٧، التقريب "ت: ٥٣٠٤". (٣) أبو عبد الرحمن الحبلي؛ موضع الالتقاء مع مسلم. (٤) (هـ ٨/ ٦/ ب). (٥) مأخوذ من القيلولة، وهي الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. انظر النهاية لابن الأثير: ٤/ ١٣٣. (٦) الحديث أخرج مسلم في صحيحه أصله، ولفظه عنده -بعد أن ذكر قصة بين عبد الله بن عمرو وبعض الفقراء- سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا"، كتاب الزهد والرقائق: ٤/ ٢٢٨٥ "حديث ٣٧". وإسناد المصنف صحيح، وقد أخرجه بنحو رواية المصنف الحاكمُ في المستدرك: ٢/ ٧٠ من طريق ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب به، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وله لفظ آخر مطول، أخرجه عبد بن حميد في المنتخب: ١/ ٣١٠ "حديث ٣٥٢" وأحمد في المسند: ٢/ ١٦٨، وابن حبان في صحيحه "الإحسان: ١٦/ ٤٣٨" حديث "٧٤٢١"، والبزار "كشف الأستار: ٤/ ٢٥٦ حديث ٣٦٦٥"، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ١٠/ ٢٥٩، بعد أن عزاه لأحمد والبزار والطبراني: رجالهم ثقات، وصحح إسناده العلامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند: ٥/ ٧٦ "حديث ٦٥٧".