٧٧٨٠ - حدّثنا عبّاس الدوري، والصَّغاني، قالا: حدّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم (١)، قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال:"بعث رسول الله ﷺ بُسَيْسة (٢) عينا ينظر ما صنعت عِير أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحد غيري وغير
⦗٣٤٢⦘ رسول الله ﷺ، قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدثه الحديث. قال: فخرج رسول الله ﷺ فتكلم، فقال: إن لنا طَلِبَةً، فمن كان ظهره حاضرا، فليركب معنا، فجعل رجال يستأمرونه -وقال أحدهما: يستأذنونه- في ظُهْرانهم (٣) في عُلْو (٤) المدينة، فقال: لا، إِلَّا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه حتّى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله ﷺ: لا يقدمنّ أحد منكم إلى شيء حتّى أكون أنا أوذنه، فدنا المشركون، فقال رسول الله ﷺ: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال عُمير بن حُمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم، قال: بَخٍ بَخْ، فقال رسول الله ﷺ: ما يحملك من قولك: بخ بخ؟ قال: والله يا رسول الله، إِلَّا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنّك من أهلها، قال: فاخترج تمرات من قَرَنِه (٥)، فجعل يأكل منهن، ثمّ قال: لئن أنا حَيِيتُ حتّى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التّمر، ثمّ قاتلهم حتّى قُتِل" (٦).
⦗٣٤٣⦘ حديثهما واحد.
(١) هاشم بن القاسم، موضع الالتقاء مع مسلم. (٢) قال القاضي: هكذا في جميع النسخ … ، … وكذا رواه أبو داود وأصحاب الحديث، قال: والمعروف في كتب السيرة بسبس بباءين موحدتين بينهما سين ساكنة، وهو بسبس بن عمرو، ويقال: ابن بشر من الأنصار، من الخزرج، ويقال: حليف لهم. قال النووي: يجور أن يكون أحد اللفظين اسما له، والآخر لقبا". انظر شرح صحيح مسلم للنووي: ١٣/ ٤٧. (٣) جمع ظهْر، وهي الإبل الّتي يُحمل عليها وتُركب. انظر النهاية في غريب الحديث: ٣/ ١٦٦. (٤) ضبطها النووي ﵀ -بضم العين وكسرها. انظر شرحه على صحيح مسلم: ١٣/ ٤٧. (٥) أي جَعْبته. انظر لسان العرب: ١٣/ ٣٣٩. (٦) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنَّة للشهيد: = ⦗٣٤٣⦘ = ٣/ ١٥٠٩ "حديث ١٤٥". فوائد الاستخراج: ١) ذكر كنية هاشم بن القاسم، وهي: أبو النضر. ٢) التعريف بسليمان الراوي عن ثابت، وأنه ابن المغيرة، وإن كان مسلم قيده بقوله "وهو ابن المغيرة". ٣) ذكر نسب ثابت، وهو البناني.