٧٦٢٤ - حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم (١)، عن ابن جابر، قال: حدثني رُزيق مولى بني فَزَارة، قال: سمعت مسلم بن قُرَظَة الأشجعي، يقول: سمعت عمي عوف بن مالك، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ فقال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة -مرتين-، ألا من ولي عليه والٍ (٢)، فرآه يأتي شيئا من معصية الله ﷿، فلينكر ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة".
قال الوليد:"قال ابن جابر: قلت لرزيق حين حدثني بهذا الحديث: بالله يا أبا مِقْدام، سمعت مسلم بن قرظة، يقول: سمعت عمي عوف بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول؟ قال: فجثا رزيق على ركبتيه، واستقبل القبلة، وحلف على ما سألته أن يحلف عليه. قال ابن جابر: فلم أستحلفه اتهاما، ولكن استحلفته استثباتا"(٣).
(١) الوليد بن مسلم؛ موضع الالتقاء مع مسلم. (٢) وقع في الأصل: "والي". (٣) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه، كتاب الإمارة، باب خيار الأئمة = ⦗٢٣٦⦘ = وشرارهم: ٣/ ١٤٨٢، "حديث ٦٦"، لكن ليس عنده الجملة الأخيرة، وهي قول ابن جابر: "فلم أستحلفه اتهاما ولكن استحلفته استثباتا". فوائد الاستخراج: ١) الإفادة بأن استحلاف ابن جابر لرزيق لم يكن اتهاما وإنما استثباتا.