٧٣٨١ - حدثنا عباس بن محمد (١) الدوري -مرة من حفظه- قال: حدثنا أبو عاصم النبيل، قال: حدثنا حنظلة [هو](٢) ابن أبي سفيان، قال: حدثنا سعيد بن ميناء، قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري، قال:"لمَّا أمر رسول الله ﷺ بحفر الخندق، رأيت برسول الله ﷺ خمصا (٣) شديدًا، فانكفأت إلى أهلي، فقلت: إني رأيت برسول الله ﷺ خمصًا شديدًا، فأخرجتْ إلي امرأتي مدًّا من شعير فطحنته، ولنا بهيمة داجن (٤) فذبحتها، وقطعتها في
⦗٢٤⦘ برمتها (٥)، ففرغت إلى فراغي، فقلت (٦): حتى آتي رسول الله ﷺ فأدعوه،
فقالت: لا تفضحني برسول الله ومن معه، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فصاح النبي ﷺ: يا أهل الخندق! إنَّ جابرًا قد عمل سُورًا (٧)، فهلم هلا بكم. فجاء النبي ﷺ في أصحابه، فقال: يا جابر، لا تخبزنَّ عجينكم، ولا تطبخن قدركم حتى أجيء، فجئت إلى امرأتي فأخبرتها، فقالت: بك وبك، وجاء النبي ﷺ فأخرجنا له عجينا، فبصق فيه وبارك، وأخرجنا له قِدْرنا فبصق فيها وبارك، ثم قال لامرأتي: هلمِّي خابزة تخبز معك، قال (٨): ثم قال: يا جابر أدخل علي عشرة عشرة، فجعلنا نقدح لهم من قدرنا فيأكلون، ثم يدخل عشرة حتى أكلوا جميعا وهم أربعمئة (٩)، فأقسم بالله لقد أكلوا حتى شبعوا
قال أبو عوانة: قال لي العباس (١٢): جاءني أبو الدرداء المروزي (١٣) فقال: أحبّ أن تمليه عليّ، فأمليته عليه، قال: وقال لي يحيى بن معين: تكلم النبي ﷺ بالفارسية في هذا الحديث فقال: "قوموا فإنّ جابرا صنع سورًا"[﵁](١٤).
(١) محمد ساقط من (م). (٢) زيادة من (م). (٣) الخمص: الجوع والمجاعة، انظر النهاية في غريب الحديث لابن الأثير: ٢/ ٨٠. (٤) هي التي تعلفها الناس في منازلهم. انظر النهاية في غريب الحديث: ٢/ ١٠٢. (٥) البرمة: القدر مطلقا، وجمعها برام، وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن، أفاده ابن الأثير في النهاية: ١/ ١٢١. (٦) (م ٤/ ١٠٣ /أ). (٧) بضم المهملة وسكون الواو بغير همز أي طعاما يدعو إليه الناس، واللفظ فارسية كما سيأتي في آخر الحديث عن ابن معين، وانظر فتح الباري: ٨/ ١٥٦، ومجمع بحار الأنوار للفتني: ٣/ ١٤٤. (٨) ساقطة من (م). (٩) قوله: "وهم أربعمئة"، كذا وقع في رواية المصنف، وفي صحيح البخاري: ٣/ ١١٦، حديث رقم: ٤١٠٢، وصحيح مسلم: ٣/ ١٦١٠، حديث رقم: ١٤١ كلاهما من طريق أبي عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سعيد بن ميناء، عن جابر ﵁ وفيه: "أنهم كانوا ألفا". = ⦗٢٥⦘ = وفي رواية أبي نعيم في المستخرج: "فأخبرني أنهم كانوا تسعمئة أو ثمانمئة". وفي رواية عبد الواحد بن أيمن عند الإسماعيلي: "كانوا ثمانمئة أو ثلاثمئة". وفي رواية أبي الزبير: "كانوا ثلاثمئة". نقل أكثر هذه الروايات الحافظ ابن حجر ﵀، ثم جمع بينها بأن الحكم للزائد لمزيد علمه، لأن القصة متحدة. انظر الفتح: ٨/ ١٥٦، عند شرح حديث رقم "٤١٠٢". (١٠) في (م): "وإنّ عجيننا ليخبز كما هو". (١١) الحديث تقدم تخريجه. انظر الحديث رقم ٧٣٧٦. (١٢) في (م): "أبو العباس"، وهو خطأ فيما يظهر. (١٣) هو: عبد العزيز بن منيب بن سلام القرشي، المروزي، توفي: ٢٦٧ هـ، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي والدارقطني: ليس به بأس. انظر الجرح والتعديل: ٥ /ت: ١٨٣٩، الثقات لابن حبان: ٨/ ٣٩٧، تاريخ بغداد: ١٠/ ٤٥١. (١٤) زيادة من (م).