٧٢٦٩ - حدثنا أبو داود الحراني، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا عكرمة [بن عمّار] (١)، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قال: خرجنا إلى خيبر فكان (٢) عمِّي يرتجز بالقوم وهو يقول:
والله لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا
⦗٤٦٦⦘ ونحن عن فضلك ما استغنينا … فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علينا
فقال رسول الله -صلى الله عليه [وسلم] (٣): "من هذا؟ " قالوا: عامر، قال: "غفر الله لك يا عامر"، وما استغفر رسول الله ﷺ لرجل يخصّه إلّا استشهد-، فنادى عمر بن الخطاب: يا رسول الله! لو متعتنا بعامر، فلما قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه وهو ملكهم، وهو يقول:
قد علمت خيبر إني مَرْحَبُ … شَاكِ السلاح بطل مُجَرَّبُ.
إذا الحروب أقبلت تَلَهَّبُ
قال (٤): فبرز له عامرٌ، فقال:
قد علمت خيبر أنِّي عامرٌ … شَاكِ السِّلَاحِ بطلٌ مجرب
فاختلفا ضربتين، [فوقع] (٥) سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يَسْفُل له (٦)، فرجع سيفه على نفسه، وقطع أكحله، فكانت فيها نفسه، فأتيت رسول الله ﷺ، وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله بطل عمل عامر؟ فقال: "من قال ذاك؟ " قلت: نفر من أصحابك، فقال:
⦗٤٦٧⦘ "كذب (٧) من قال ذلك، بل له أجره مرتين"، ثُمَّ أَرسلني رسول الله ﷺ إلى عليٍّ، وهو أرمد حتى أَتيت به النبي ﷺ، فبسق في عينه، فبرأَ، ثُمّ أعطاه الراية، وخرج مرحبُ فقال:
قد علمت خيبر إني مَرْحَبُ … شَاكِ السلاح بطل مُجَرَّبُ.
إذا الحروب أقبلت تَلَهَّبُ.
فقال علي ﵁ (٨):
أَنَا الذي سمتني أمِّي حيدرة … كليث غابات كريه المنظرة.
أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيْلَ السَّندرة.
فضربه ففلق رأس مرحب فقلته، وكان الفتح على يدي علي بن أبي طالب ﵁ (٩) (١٠).
(١) (ابن عمار) من: (م)، وهو موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) في (م): (وكان).
(٣) من: (م).
(٤) (قال) ليست في (م):
(٥) في (ك) (وقع) وما أثبته من: (م).
(٦) (له) ليست في (م):
(٧) بمعنى أخطأ، وقد استعملت العرب الكذب في موضع الخطأ. انظر النهاية (٤/ ١٥٩).
(٨) في (م): (﵇).
(٩) في (م): (كرّم الله وجهه).
(١٠) انظر الحديث رقم (٧٢٦١) و (٧٢٦٢).
* من فوائد الاستخراج: بيان أنّ مرحبا كان ملك قومه.