٧٢٤٣ - حدثنا علي بن حرب، والصغاني، وعمّا ربن رجاء قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد العزيز بن سياه (١)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، قال: تكلم سهل بن حنيف يوم صفين (٢) فقال:
⦗٤٢٧⦘ أَيّها النّاس! اتهموا أنفسكم؛ لقد رأيتنا يوم الحديبية في الصلح الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين المشركين، ولو نرى قتالًا لقاتلنا فجاء عمر إلى النبي ﷺ، فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ ففيم نعطي الدنية في ديننا؟ فقال:"يا ابن الخطاب! إني رسول الله، ولن يضيعني أبدًا"، قال: فرجع وهو يتغيظ، فلم يصبر حتى أتى أبا بكر، فقال له كما قال للنبي ﷺ، وزاد: ولمّا يحكم الله بيننا، فقال أبو بكر: يا ابن الخطاب! إنّه رسول الله، ولن يضيعه ابدًا، قال: ونزلت سورة الفتح، فأرسل النبي ﷺ إلى عمر فأقرأها إيّاه، فقال: يا رسول الله! أو فتح هو؟ قال:"نعم"(٣).
رواه ابن نمير عن عبد العزيز، وزاد:"فطابت نفسه ورجع"(٤).
(١) عبد العزيز بن سياه هو موضع الالتقاء مع مسلم. (٢) صِفِّين: بكسر أوله وثانيه وتشديد الفاء، وهو موضع معروف بالشام، على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس، وفيه كانت وقعة صفين بين علي بن أبي طالب ومعاوية ﵄ سنة ٣٧ هـ. انظر: معجم ما استعجم (٣/ ٨٣٧)، معجم البلدان (٣/ ٤٧١)، البداية والنهاية (٧/ ٢٦٨ - ٢٨٧). (٣) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب صلح الحديبية في الحديبية- ح (٩٤) ٣/ ١٤١١ - ١٤١٢)، والبخاري: (كتاب التفسير -باب ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ - ح (٤٨٤٤) (٨/ ٤٥١ - ٤٥٢ فتح). (٤) إسناده معلق، وهو موصول في صحيح مسلم من طريق ابن نمير به: (كتاب الجهاد والسير -باب صلح الحديبية في الحديبية- ح (٩٤)، ٣/ ١٤١١ - ١٤١٢).