٧٢٣٥ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود (١)، قال: حدثنا شعبة (٢)، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: لما صالح رسول الله ﷺ مشركي قريش كتب بينهم كتابًا: "هذا ما صالح عليه محمدٌ رسول الله ﷺ"، فقالوا: لو علمنا أَنَّكَ رسول الله لم نُقَاتِلْك، فقال: لِعَليٍّ: "امْحُهُ" فأبى، فمحاه رسول الله ﷺ وكتب (٣): "هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله"، واشترطوا عليه أَنْ يقيموا ثلاثًا ولا يدخلوا مكة بسلاح، إلا جُلبّان السلاح، قال شعبة: قلت لأبي
⦗٤٢٢⦘ إسحاق: ما جلبّان السلاح؟ قال: السيف بقرابه أو بما فيه (٤).
(١) سليمان بن داود الطيالسي. (٢) شعبة هو موضع الالتقاء مع مسلم. (٣) احتج بظاهر هذا اللفظ من قال: إنّ النبي ﷺ كتب ذلك بيده، وبما جاء من رواية إسرائيل عن أبي إسحاق -كما في صحيح البخاري، وستأتي في الحديث رقم (٧٢٣٨) - وفيه "فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب وليس يحسن يكتب فكتب … ". وذهب قوم إلى منع ذلك، إذ يبطله وصف الله تعالى إياه بالنبي الأمي ﷺ وقوله "كتب" معناه: أمر بالكتابة. وقد أطال كل قوم بالاستدلال لقوله في هذه المسألة، ودفع أدلة القول الآخر، وللوقوف على المزيد من التفصيل والإيضاح في هذه المسألة يُطالع: شرح صحيح مسلم للنووي (١٢/ ١٣٧ - ١٣٨)، فتح الباري (٧/ ٥٧٥ - ٥٧٦). (٤) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب صلح الحديبية في الحديبية- ح (٩٠)، ٣/ ١٠٤٩ - ١٤١٠). والبخاري: (كتاب الصلح -باب كيف يكتب "هذا ما صالح فلان بن فلان ابن فلان" وإن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه- ح (٢٦٩٨)، (٥/ ٣٥٧ فتح).