٦٨٧٤ - حدثنا أحمد بن يوسف السُّلَمي (١)، قال: حدثنا عبد الرزاق (٢)، قال: أخبرنا معمر، عن همّام بن منبّه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ-فذكر أحاديث- وقال: قال رسول الله ﷺ: "اشترى رجلٌ من رجل عقارًا (٣)، فوجد الرجلُ الذي اشترى العقارَ في عقاره جَرّة (٤) فيها ذهب، فقال الذي اشترى العقار: هذا ذهبك مني إنّما اشتريت منك الأرض، ولم أبتع منك الذهب. وقال الذي شرى الأرض: إنّما بعتك الأرض وما فيها. فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما وَلَدٌ (٥)؟ فقال أحدهما: لي غلام،
⦗٥٥⦘ وقال الآخر: لي جارية، فقال: أنكحوا الغلام الجارية، وأنفقوا على أنفسكما وتصدقا" (٦).
(١) هو: أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، أبو الحسن السلمي النيسابوري، المعروف بحمدان. (ت ٢٦٤ هـ). والسُّلَمي: -بضم السين المهملة، وفتح اللام- نسبة إلى سُلَيم، وهي قبيلة من العرب مشهورة يقال لها: سُلَيم بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر. انظر: الأنساب (٣/ ٢٧٨)، نهاية الأرب للقلقشندي (صـ: ٢٧١). (٢) عبد الرزاق هو موضع الإلتقاء مع مسلم. (٣) العقار -بالفتح- الضيعة والنخل والأرض ونحو ذلك. النهاية (٣/ ٢٧٤). (٤) "جَرَّة": -بفتح الجيم وتشديد الراء- إناء من خزف كالفخار. لسان العرب (٤/ ١٣١) مادة: جرر وانظر: النهاية (١/ ٢٦٠). (٥) "بفتح الواو واللام، والمراد الجنس، لأنّه يستحيل أن يكون للرجلين جميعًا ولد واحد، والمعنى ألكلِّ منكما ولد؟ ويجوز أن يكون قوله" ألكما وُلْد "بضم الواو، وسكون اللّام = ⦗٥٥⦘ = وهي صيغة جمع أي أولاد، ويجوز كسر الواو أيضًا في ذلك". فتح الباري (٦/ ٦٠٠). (٦) أخرجه مسلم: (كتاب الأقضية -باب استحباب إصلاح الحكم بين الخصمين - ح (٢١)، (٣/ ١٣٤٥). وأخرجه البخاري: (كتاب أحاديث الأنبياء -باب … - ح (٣٤٧٢)، (٦/ ٥٩٢ فتح). وعند البخاري: "وأنفقوا على أنفسهما منه وتصدقا" وعند مسلم وأبي عوانة "وأنفقوا على أنفسكما .. ". قال الحافظ ابن حجر: (والأول أوجه والله أعلم). -أي رواية البخاري- فتح الباري (٦/ ٦٠٠).