٦٧٣٦ - حدثنا أَبو أمية ومحمد بن حَيُّوْيَه (١)، قالا: حدثنا أَبو نعيم، قال: حدثنا بشير بن المهاجر، عن ابن بريدة عن أبيه * قال: * كنت جالسًا
⦗٣٤٨⦘ عند النبي ﷺ فجاءته امرأة من غامد، فقالت: يا نبي الله إني قد زنيت، وإني أُريد أن تطهرني. فقال لها النبي ﷺ:"ارجعي". فلما كان من الغد جاءت أيضًا فاعترفت عنده بالزنى، / (٢) فقالت: يا نبي الله طهرني فلعلك أن ترددني (٣) كما رددت ماعز بن مالك، فوالله إني لحبلى. فقال لها النبي ﷺ:"ارجعي حتى تلدي". فلما ولدت جاءت بالصبي تحمله، فقالت: يا نبي الله هذا قد وَلدت، قال:"فاذهبي فأرضعيه حتى تَفطميه"، فلما فطمته (٤) جاءت بالصبي تحمله في يده كسرة خبز، فقالت: يا نبي الله هذا [قد] فطمته. فأمر النبي ﷺ بالصبي فدفعه إلى رجل من المسلمين، وأمر [بـ]ـها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها، ثم أمر الناس أن يرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فانتضح الدم على وجه خالد فسبها، فسمع النبي ﷺ سبه إياها، فقال:"مه يا خالد! لا تسبها فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مَكْسٍ (٥) لغفر له". فأمر بها، فصلى عليها ودفنت.
(١) هو محمد بن يحيى بن موسى. (٢) (ل ٥/ ١٤٦ / ب). (٣) في (ل): تردني. (٤) في (ل): فلما فطمت. (٥) المكس: الضريبة التي يأخذها المكس، وهو العَشَّار. [النهاية (٤/ ٣٤٩)].