٦٧١٧ - حدثنا سليمان بن سيف الحراني و [أَبو بكر بن إسحاق] الصَّغَاني (١)، قالا: حدثنا عارِم بن الفضل (٢)، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع (٣)، قال: حدثني (٤) داود بن أبي هند (٥)، عن أبي نَضْرة (٦)، عن أبي سعيد الخدري أن ماعز بن مالك أَتى النبي ﷺ، فقال: إنّي أصبت فاحشة، فرَدَّدَه مرارًا، فسأل قومه:"به بأس؟ "، فقيل ما به بأس، إلّا أنه أتى أمرًا لا يراه يخرجه منه إلّا أن يقام الحدُّ عليه، فأمرنا فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، قال: فلم نزل نحفر له -كذا قال عارم- ولم نُوْثِقْه، قال:
⦗٣٣٢⦘ فرميناه بخَزَف وعظام وجَنْدَل (٧)، فاشتكاه فسعى واشتدنا (٨) خلفه، قال: فأتى الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميدها حتى سكت. / (٩) قال: فقام النبي ﷺ من العشي، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:"أما بعد: فما بال أقوام إذا غزونا تخلَّف أحدُهم في عيالنا، له نَبِيْبٌ كنبيب التيس، ألا إنّ عليَّ أنْ لا أُوتى بأحد فعل ذلك إلّا نَكَّلْت به"، قال: ثم نزل، لم يسبه ولم يستغفر له (١٠).
وهذا لفظ أبي داود.
* كذا يقول عارم: فلم نزل نحفر* (١١).
(١) محمد بن إسحاق بن جعفر. (٢) هو محمد بن الفضل السدوسي، أَبو النعمان البصري. وعارم لقبه. (٣) البصري. (٤) في (ل): حدثنا. (٥) القشيري مولاهم البصري. (٦) -بنون ومعجمة ساكنة- المنذر بن مالك بن قُطَعة -[كذا في "التقريب" (٦٨٩٠)]- العبدي البصري. (٧) الخزف -بفتح المعجمة والزاي وبالفاء- الآنية التي تتخذ من الطين المشوي. وكأن المراد ما تكسَّر منها. قاله ابن حجر في "الفتح" [١٢/ ١٢٧]. والجندل: الحجارة. [لسان العرب (٢/ ٣٨٢) مادة / جندل]. (٨) كذا في النسختين بدال واحدة. قال ابن الأثير: وفي حديث أُحُد: "حتى رأيت النساء يشْتَدِدْنَ في الجبل" أي: يَعْدون. وجاء في بعض ألفاظه: "يشتدن" بدال واحدة، وهو قبيح في اللغة، كثيرًا ما يجيء أمثالها في كتب الحديث. أهـ. ثم ذكر تخريجه على لغة بعض العرب. [ينظر: النهاية في غريب الحديث (٢/ ٤٥٢)]. (٩) (ل ٥/ ١٤٢ / ب). (١٠) أخرجه مسلم من طريق بهز عن يزيد بن زريع به. [الحدود / باب من اعترف على نفسه بالزنى / ح ٢١ (٣/ ١٣٢١)] ولم يسق المتن. وإنما قال: بمثل معناه، يعني حديث عبد الأعلى عن داود. وفي حديث عبد الأعلى عن داود: "فما أوثقناه ولا حفرنا له". (١١) هذا استنكار من أبي عوانة، إذ لم يقله غير عارم في هذا الحديث.