٦٧٠٧ - وحدثنا الصَّغَاني (١)، قال: أخبرنا أَبو النضر (٢)، قال: أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سَمُرة قال: رأيت النبي ﷺ أُتي بماعز بن مالك، أُتي برجل ذي عضلات أشعث في إزار، فرده مرتين ثم أمر برجمه فرجم، ثم قال بعد ذلك:"أوَ كلما نفّرنا (٣) غازيًا في
⦗٣٢٤⦘ سبيل الله تَخَلَّفَ أَحَدُكُم، يَنِبُّ [أحدكم] نَبِيْبَ التيس (٤)، يَمْنح إحداهن الكُثْبَةَ من اللبن، إن الله *﷿* لا يُمْكِنِّي من أَحَدِكم إلّا نَكَّلْتُه -وربما قال: "جعلته نَكَالًا (٥)"-.
قال سماك: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: "رده النبي ﷺ أربع مرات" (٦).
وقال: الكُثْبَةُ: اللبن القليل (٧).
رواه غُنْدَر عن شعبة عن سماك [و] قال: يَهُبُّ هَبِيْبَ التيس (٨)، يمنح الكُثْبة من اللبن (٩) / (١٠).
(١) محمد بن إسحاق بن جعفر. (٢) هاشم بن القاسم الليثي. (٣) الضبط من (ل). (٤) النَّبِيبُ: صوت التيس عند السِّفاد. [لسان العرب (١٤/ ١٠) مادة / نبب]. (٥) يقال: نكَّل به إذا جعله نَكالًا وعِبرة لغيره. ويقال: نكَّلت بفلان إذا عاقبته في جُرم أَجرمه عُقوبة تُنَكِّل غيرَه عن ارتكاب مثله. [لسان العرب (١٤/ ٢٨٧) مادة /نكل]. (٦) أخرجه مسلم من طريق غُنْدَر عن شعبة به. [الحدود / باب من اعترف على نفسه بالزنى /ح ١٨ (٣/ ١٣١٩)]. وفيه: "قال: فحدثته سعيد بن جبير … " ولم يسم القائل. (٧) هذا التفسير من سماك. ساقه أبو داود في "سننه" [برقم (٤٤٢٤)] بإسناده إلى خالد بن عبد الرحمن، قال: قال شعبة: فسألت سماكًا عن الكثبة، فقال: اللبن القليل. (٨) يقال: هَبَّ التيس يَهِبُّ هَبِيْبًا إذا هاجَ ونَبَّ للسِّفاد. [لسان العرب (١٥/ ١٢) مادة / هبب]. (٩) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" [٥/ ١٠٣] عنه، ومسلم عن محمد بن المثنى وابن بشار كلاهما عنه [الموضع السابق]. ولفظه عندهما: "ينب نبيب التيس". وأخرجه أبو داود [برقم / ٤٤٢٣]، والنسائي في "الكبرى" [برقم / ٧١٨٢] من طريق غندر مختصرًا ليس فيه هذه اللفظة. (١٠) (ل ٥/ ١٤٠/ ب).