⦗٣١٧⦘ أبو اليَمَان (٢)، قال: حدثنا شعيب (٣)، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المُسَيَّب، عن أبي هريرة قال: أتى رجل من أسلم النبيَّ ﷺ وهو في المسجد، فناداه، فقال: يا رسول الله، إنَّ الأَخِرَ (٤) زنى -يعني نفسه-، فأعرض عنه النبي ﷺ، فَتَنَحَّى لِشِقِ وجهه الذي أعرض قِبَله (٥)، فقال: يا رسول الله، إن الأَخِرَ* قد* زنى، فأَعرض عنه النبي ﷺ، فتنحى بشق وجهه الذي أعرض من قِبِله، فقال: يا رسول الله، إن الأَخِرَ زنى. فأَعرض عنه رسول الله ﷺ، فتنحى إلى (٦) الرابعة. فلما شهد على نفسه أربع مرات دعاه رسول الله ﷺ، فقال:"هل بك جنون"؟. فقال: لا، فقال النبي ﷺ / (٧): "اذهبوا به فارجموه"، وكان قد أَحْصَنَ.
⦗٣١٨⦘ قال الزهري: فأَخبرني من سمع جابر بن عبد الله الأنصاري قال: "كنت فيمن رجمه، فرجمناه *بالمدينة* بالمصلى، فلما أَذْلَقَتْه الحجارة جَمَزَ (٨) حتى أدركناه بالحرة فرجمناه حتى مات"(٩).
(١) الذهلي. (٢) الحكم بن نافع البَهْراني -بفتح الموحدة [كذا في "التقريب" (١٤٦٤)]- الحمصي. (٣) ابن أبي حمزة: دينار القرشي مولاهم. ووقع في (ل): شعبة. وهو خطأ. (٤) -بهمزة مقصورة وخاء مكسورة- ومعناه: الأرذل والأبعد والأدنى. قاله النووي في "شرح مسلم" [١١/ ٢٧٩]. (٥) وجاء في رواية ذكرها ابن حجر في "الفتح" [١٢/ ١٢٥] "فتنحى لشق وجه رسول الله ﷺ الذي أعرض قِبَله". قال ابن حجر: بكسر القاف وفتح الموحدة. اهـ. وفي (ل): من قبله. (٦) عند البخاري: "فتنحى له". (٧) (ل ٥/ ١٣٩ / أ). (٨) بجيم وميم مفتوحتين ثم زاي، أي: وَثَبَ مسرعًا. قاله ابن حجر في "الفتح" [١٢/ ١٢٧]. (٩) أخرجه مسلم من طريق أبي اليمان به. [الموضع السابق] دون سياق متنه. والحديث أخرجه البخاري أيضًا عن أَبي اليمان وساقه بلفظه. [الطلاق / باب الطلاق في الإغلاق. . . / ح ٥٢٧١ - ٥٢٧٢ (٩/ ٣٠١ - مع الفتح)].