٣١٩ - حدثنا علي بن حربٍ، حدثنا أبو مُعَاويةَ (١)، عن الأعمش، عن أبي صَالحٍ ذكوانَ، عن أبي سَعيدٍ الخُدْري قال: قال رسولُ الله ﷺ: "يَقولُ الله لآدمَ: قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إلى النَّار. فيقول: يا ربِّ كَمْ؟ فيقول: مِنْ كُلِّ ألفٍ تِسْعَمِائةٍ وتسعة وتسعين (٢) ويبقى واحد. فَعِنْدَ ذلك يَشِيْبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، فَشَقَّ ذلك على النَّاس … "(٣). وذكر الحديثَ بِمِثْلِهِ.
⦗٥٠٧⦘ رواه جريرٌ (٤) عن الأعمش فقال في آخره: الرَّقمة (٥) في ذِرَاعِ الحِمَارِ (٦).
(١) محمد بن خازم الضرير الكوفي، ثقة في الأعمش. (٢) في النسخ الأخرى بالرفع: "وتسعون". (٣) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب قوله: يقول الله لآدم: أخرج بعث النار من كلِّ ألفٍ: تسعمائة وتسعة وتسعين (١/ ٢٠٢ ح ٣٨٠)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، وعن أبي كريب عن أبي معاوية كلاهما عن الأعمش به. فائدة الاستخراج: ١ - لم يذكر مسلم كامل لفظه، وميَّز المصنِّف باقي اللفظ المحال عليه. ٢ - عيَّن المصنِّف اللفظ لِمَن مِن الرواة، وهو عند مسلم من طريق وكيع، وأبي معاوية. (٤) ابن عبد الحميد بن قرط الضبي. (٥) قال النووي: "هي بفتح الراء وإسكان القاف، قال أهل اللغة: الرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه، وقيل: هي الدائرة في ذراعيه، وقيل: هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل. والله أعلم بالصواب". شرح صحيح مسلم (٣/ ٩٨). (٦) وصله مسلم في كتاب الإيمان -باب قوله: "يقول الله لآدم أخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين" (١/ ٢٠١ ح ٣٧٩) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير عن الأعمش به، وقال في آخره: "كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالرَّقْمَة في ذراع الحمار".