٦٤٠٨ - حدثنا أحمد بن أبي رجاء (١)، قال: حدثنا وكيع (٢) ح
وحدثنا ابن الجنيد الدقاق، قال: حدثنا ابن نُمير (٣)، قال: حدثنا أبو معاوية (٤) وكيع، عن الأعمش، عن شقيق (٥)، عن عبد الله (٦) قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين ليقتطع بها مال امريء مسلم وهو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان".
فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قلنا كذا وكذا. قال: صدق، فِيَّ نزلت، خاصمت رجلًا
⦗٧٦⦘ إلى النبي ﷺ في أرض لنا، فقال:"بينتك"، قلت: ليس لي بينة. قال:"فيمينه". قلت: إذًا يحلف. قال النبي (٧)ﷺ عند ذلك: "من حلف [على] يمين *صَبْرٍ* (٨) ليقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقي الله ﷿ وهو عليه غضبان". فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية (٩).
هذا لفظ وكيع.
وقال أبو معاوية في حديثه: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض (١٠) فجحدني فقدمته [إلى النبي ﷺ]، فقال:"لك بينة"؟ قلت: لا، فقال لليهودي:"احلف"، قلت: يا رسول الله إذًا يحلف فيذهب بمالي، فأنزل الله ﷿ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [إلى آخر] الآية (١١).
(١) هو أحمد بن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رجاء الثُّغْري -بالمثلثة بعدها معجمة ساكنة. كذا في "التقريب" [٩٧]. (٢) ابن الجراح الرُّؤاسي. (٣) هو عبد الله بن نمير -بالنون، مصغر. كذا في "التقريب"- الهمْداني الكوفي". (٤) محمَّد بن خازم -بمعجمتين. كذا في "التقريب"- الضرير الكوفي. (٥) ابن سلمة، أبو سلمة الأسدي الكوفي. (٦) ابن مسعود ﵁. (٧) في (ل): رسول الله. (٨) قال الخطابي في "أعلام الحديث" [٤/ ٢٢٨٧]: يمين الصبر، هي يمين الحكم يُصْبر عليها حتى يَحْلف. وأصل الصبر: الحبس، أي: يجبر عليها جبْرًا. (٩) أخرجه مسلم عن ابن نمير به. [الموضع السابق /ح ٢٢٠ (١/ ١٢٢)]. والحديث أخرجه البخاري أيضًا [الشرب والمساقاة] باب الخصومة في البئر والقضاء فيها. /ح ٢٣٥٧ (٥/ ٤١ - مع الفتح)]. (١٠) في الأصل: أرضًا. وهو خطأ. والصواب ما أثبته من (ل):. وذلك أنها اسم (كان). (١١) نص الإمام مسلم في الإسناد على أن اللفظ الذي أخرجه لفظ إسحاق بن إبراهيم = ⦗٧٧⦘ = عن وكيع. ولم ينبه على لفظ أبي معاوية كما فعل أبو عوانة فأفاد أن الرجل الذي خاصمه الأشعث بن قيس كان يهوديًّا. وهذه من فوائد الإستخراج.