٤٩٩٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر أبو البختري -بغدادي-
⦗٥٨٤⦘ قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت:"كان النبي ﷺ يحب الحلواء والعسل، وكان إذا صلى العصر دار على نسائه، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر مما كان يحتبس قالت: فسألت عن ذلك، فقيل أَهَدتْ لها امرأة من قومها عُكة (١) عسل فسقتْ رسول الله ﷺ شربة منه. فقلت: أَما والله لنحتالن له، فذكرت ذلك لسَوْدَةَ، فقلتُ: إذا دخل عليكِ فإنه سيدنو منك. فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: فما هذه الريح؟ وكان رسول الله ﷺ يشتد عليه أن يوجد منه الريح. فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي: جَرسَتْ نَحْلُهُ العرفط (٢). وسأقول ذلك له. وقولي أنت يا صفية مثل ذلك. فلما دخل رسول الله ﷺ على سودة. قالت تقول سودة: والله الذي لا إله إلا هو! لقد كدت أن أناديه (٣) بالذي قلنا، فرقا منك وأنا على الباب، فلما دنا منها رسول الله ﷺ قالت: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: لا. قالت: فما هذه الريح؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل، قال: قالت: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ، فلما دخل عليّ قلت لهُ مثل ذلك. ودخل على
⦗٥٨٥⦘ صفيّة فقالت له مثل ذلك فلما دخل على حفصة قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي به. قال: تقول سودة: سبحان الله، والله لقد حَرمناهُ شيئًا كان يعجبه. قالت: قلت لها: اسكتي" (٤).
(١) عُكة عسل: هي وعاء من جُلود مستدير، يختص بالعسل والسمن. النهاية ٣/ ٢٨٤. (٢) جرست نَحْله العُرْفُط: أي أكلت. يقال للنحل: الجوارس. والعُرفط: شجر. النهاية ١/ ٢٦٠. (٣) في مسلم: أباديه. يعني أظهره. النهاية ١/ ١٠٩. (٤) أخرجه مسلم في صحيحه تحت الكتاب والباب السابق (٢/ ١١٠١ - ١١٠٢) ح ٢١ - عن أبي كريب محمد بن العلاء وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا أبو أسامة، به. مثله. ورواه من طريق الحسن بن بشر عنه، به. ولم يذكر لفظه. والبخاري في صحيحه، في الطلاق، باب: لم تحرم ما أحل الله لك؟ - ح ٥٢٦٨ - من طريق علي بن مسهر عن هشام، به. بألفاظ متقاربة. فوائد الاستخراج: ١ - تساوي رجال الإسنادين وهذا (مساواة). ٢ - تمييز المهمل "هشام" عند أبي عوانة بذكر اسم أبيه "عروة". ٣ - زيادة لفظ: "شيئا كان يعجبه".