٤٩٧٥ - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود (١)، قال:
⦗٥٧٤⦘ حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو بكر بن أبي الجهم، قال:"دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، زمن ابن الزبير (٢)، فسألناها عن المطلقة ثلاثًا: هل لها نفقة؟ قالت: طلقني زوجي ثلاثًا، ولم يجعل لى سكنى ولا نفقة. فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقلت: إنه لم يجعل لي سكنى ولا نفقة؟ قال: صدق، اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، فإنه رجل ضرير البصر، وعسى أن تُلقين عنك ثيابك أو بعض ثيابك. قالت: فقلت: فلما انقضت عدتي، خطبني أبو الجهم رجل من قريش ومعاوية بن أبي سفيان، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال رسول الله ﷺ: أما أبو الجهم فهو رجل شديد على النساء، وأما معاوية فرجل لا مال له. قالت: ثم خطبني أسامة بن زيد فتزوجته فبارك الله ﷿ لي في أسامة"(٣).
(١) رواه في المسند ص ٢٨ - ح ٦٤٥ - . (٢) أي أيام خلافة عبد الله بن الزبير ﵄. (٣) أخرجه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق (٢/ ١١٢٠) - ح ٥٠ - من طريق معاذ العنبري حدثنا شعبة، به. فذكره إلى قولها: … طلقها طلاقا باتًّا. فوائد الاستخراج: ١ - تساوي رجال الإسنادين وهذا (مساواة). ٢ - تمييز "أبو الجهم" وبيان أنه "من قريش". ٣ - تمييز المهمل "معاوية" بأنه "ابن أبي سفيان". ٤ - زيادة لفظ "وعسى أن تلقين عنك ثيابك أو بعض ثيابك". ولفظ: "فتزوجته = ⦗٥٧٥⦘ = فبارك الله ﷿ لي في أسامة".