٤٦١٢ - حدثنا جعفر بن محمد (١)، قال: حدثنا عفان (٢)، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك "أنَّ رسول الله ﷺ خطب زينب على زيد بن حارثة، قال: فكأنها أبت، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ (٣) إلى آخر الآية. ثم إنه كان منها شيء فأراد أن يطلقها، فجعل رسول الله ﷺ يقول: اتق الله زيد، وأمسك عليك زوجك. فلما قضى منها وطرًا، طلقها، فلما انقضت عدتها بعث رسول الله ﷺ يخطبها على نفسه. قال: فأتاها وهي تعجن عجينتها، فجعل زيد يمشي القهقرى، كراهية أن ينظر إليها وقد ذكرها رسول الله ﷺ، فقال: يا زينب، إنَّ رسول الله ﷺ قد خطبك، فقالت: مرحبا برسول الله ﷺ
⦗٣١٩⦘ ورسوله، ونزل القرآن على رسول الله ﷺ ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٤).
وقد قال حماد: "فجعل يمشي القهقرى. إعظامًا لها؛ لأنَّ رسول الله ﷺ قد خطبها" (٥).
(١) هو الصائغ. (٢) ابن مسلم الباهلي. (٣) سورة الأحزاب: آية ٣٦. (٤) سورة الأحزاب: آية ٣٧. (٥) رواه مسلم في صحيحه، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت به، نحوه. وتقدم تخريجه في ٤٢٤٥ من أوله قوله: "فلما انقضت عدتها … إلى قوله: نزل القرآن". ليس فيه قولها: "مرحبًا برسول الله ﷺ ورسوله". وزاد أبو عوانة من أول الحديث إلى قوله: " … طلقها". وعنده أيضا تعيين الآية التي نزلت. وأيضا تفسير حماد.