٤٦٠٧ - حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي وأبو داود الحراني، قالا: حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال:"لما انقضتْ عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد: ما أجد أحدًا مَنْ عندي منْكَ أوثق في نفسي منك، إيت زينب فاذكرها عَلَيَّ، قال: فانطلقتُ، فإذا هي تخمِّر عجينتها، فلما رأيتها عَظمتْ في صدري حتى ما أستطيع أن أنظر إليها حين
⦗٣١٢⦘ علمت أنَّ رسول الله ﷺ يذكرها، فولَّيتها ظَهْري ونَكَصْتُ (١) على عَقِبي.
وقلت: يا زينبُ، أبشري أنَّ رسول الله ﷺ يَذْكُرُكِ. قالت: ما أَنا بصانعةٍ شيئًا حتى أوامر ربِّي، فَقاَمتْ إلى مَسْجدها، ونزل القرآن ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٢)، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن. قال أنس: فلقد رأيتُنا أطعَمنا عليها الخبز واللحم حتى امتد النهار، وخرج الناس، وبقي رهط (٣) يتحدث في البيت. وخرج رسول الله ﷺ وتبعته، فجعل يَتَبَّعُ حُجَرَ نسائه فيسلم عليهن، ويقلن: يا رسول الله: كيف وجدت أهلك؟ قال: فما أدري أنا أخبرته أن القوم قد خرجوا أو أخبر (٤). قال: فانطلق حتى دخل البيت، فذهبت أدخل معه، فألقى الستر بيني وبينه، ونزل الحجاب، ووعظ القوم بما وعظوا" (٥).
(١) نكصت: من نكص، وهو الرجوع إلى الوراء. النهاية ٥/ ١١٦. (٢) سورة الأحزاب: آية ٣٧. (٣) رهط: الرهط من الرجال عشيرة الرجل وأهله. وهم ما دون العشرة. وقيل إلى الأربعين. النهاية ٢/ ٢٨٣. (٤) في مسلم: "أو أخبرني". (٥) رواه مسلم في صحيحه، تحت الكتاب والباب السابق-٢/ ١٠٤٨، ح ٨٩ - من طريق بهز بن أسد وهاشم بن القاسم قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة، به. مثله. وزاد: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ﴾ (الأحزاب: ٥٣) وهذه الزيادة رواها أبو عوانة، وستأتي في الحديث الآتي. فوائد الاستخراج: ١ - تساوي رجال أبي عوانة برجال مسلم، وهذا مساواة. = ⦗٣١٣⦘ = ٢ - تمييز المهمل "أنس" بذكر اسم أبيه. ٣ - تعيين الآية التي نزلت ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾. ٤ - تعيين قائل قول: "فلقد رأيتنا … "، وأنه من قول أنس ﵁ ٥ - زيادة لفظ: "ما أجد أحدًا من عندي منك أوثق في نفسي منك ايت زينب". ولفظ "أبشري". وستأتي روايات لهذا الحديث يذكرها المصنف ﵀ وفيها زيادات لم يذكرها في هذه الرواية- ح ٤٦٠٨، ٤٦١١، ٤٦١٢، ٤٦١٤، ٤٦١٦، ٤٦١٧، ٤٦١٨ - .