٩٦ - حدثنا يعقوبُ بن سفيان الفارسي، حدثنا عَمرو بن عاصم (١)، حدثنا هَمام (٢)، أخبرنا قَتَادةُ، عن أنسٍ، أنَّ مُعاذ بن جَبل قال:
⦗٢٠٧⦘ كنتُ رديفَ رسول الله ﷺ ليس بَيني وبَينهُ إلا آخرةُ الرَّحْل (٣)، فقال لِي:"يا مُعاذ"، قلتُ: لبَّيك رسولَ الله ﷺ وَسعديك. قال: ثم سار ساعةً، ثم قالَ لي:"يا مُعاذ"، حتى فَعَل ذلك ثلاثَ مرَّات، ثم قالَ لِي:"هل تدْري ما حَقُّ الله على العبادِ؟ "، قلتُ: الله ورسولُه أعلم. قال:"فإن حَق الله على العبادِ أن يعبُدوه ولا يشْركوا بهِ شيئًا، ثم سار ساعةً، ثم قال: يا مُعاذ، قلتُ: لبيك وسعديك يا رسول الله، قال: هل تدري ما حَقُّ العبادِ عَلى الله إذا فعَلُوا ذلك؟ قلتُ: الله ورسولُهُ أعلم، قال: فإن حق العبادِ على الله أن لا يُعذِّبَهم"(٤).
(١) ابن عبيد الله بن الوازع الكِلأبي القيسي. (٢) ابن يحيى ين دينار العَوْذِي البصري. = ⦗٢٠٧⦘ = انظر: التقريب (٧٣١٩). (٣) آخرة -بالمد وكسر المعجمة بعدها راء- هي: العود الذي يجعل خلف الراكب يستند إليه. والرَّحل -بفتح الراء وسكون الحاء المهملة- هو للبعير كالسَّرْج للفرس. انظر: فتح الباري لابن حجر (١١/ ٣٤٦). (٤) أخرجه البخارى في صحيحه -كتاب اللباس- باب إرداف الرجل خلف الرجل (الفتح ١٠/ ٤١٢ ح ٥٩٦٧) من طريق هدبة بن خالد، وفي كتاب الاستئذان - باب من أجاب بلبيك وسعديك (الفتح ١١/ ٦٣ ح ٦٢٦٧) من طريق موسى بن إسماعيل كلاهما عن همام به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا (١/ ٥٨ ح ٤٨) من طريق هدَّاب -وهو هدبة- بن خالد الأزدي عن همامٍ به.