٣٨٣٧ - حدَّثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزِّي، حدَّثنا الفِرْيابي، ح.
وحدَّثنا أبو أمية، حدَّثنا قبيصة قالا: حدَّثنا سُفيانَ (١)، عن قَيْسِ ابن مسلم، عن طارقِ بن شِهاب، عن أبي موسى الأشْعري قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى قومِ باليمنِ فجئتُ وهو بالبَطْحَاءِ فقال: "بِمَ أهلَلْتَ؟ " قلتُ: كإهلالِ النَّبِيّ ﷺ، قال:"هلْ معكَ من هدْيٍ؟ " قلتُ: لا، "فأمرَنِي فطُفتُ بِالبيتِ وبالصَّفا والمَرْوَة، ثُمَّ أَمَرَني فَأَحْلَلْتُ" فأتيتُ امرأةً من قومِي فمشطتْنِي أو غسلتْ رأسِي، قال:
⦗٦⦘ فأفتَيْتُ النَّاسَ بذلِك في إمارةِ أبِي بكرٍ وعُمرَ ﵄، قال: فجاء رجلٌ فَسَارَّنِي وأنا بالمَوْسِمِ فقال: إنَّك لا تدري ما أحدثَ أميرُ المُؤْمِنِين في شأنِ النُّسُكِ؟ فقلتُ: يا أيُّها النَّاس من أفتيناهُ فَلْيَتَّئِدْ، هذا أميرُ المُؤمِنِين عُمرُ عليكم قادمٌ فَبِه فَأْتَمُّوا، قال: فَقَدِم عمرُ، فقلتُ: ماذا أحدثْتَ في شأنِ النُّسُكِ؟ [قال](٢): "إنْ تَأْخُذْ بِكِتَابِ الله فإنَّه يأمُر بالتَّمامِ فإنَّ الله ﵎ قال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٣) وإنْ تأخُذْ بِسُنَّةِ رسول الله ﷺ فإنَّه لَمْ يَحِلَّ حتَّى نَحَرَ الهَدْيَ"(٤).
(١) الثوري، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (٢) ما بين المعقوفين سقط من نسخة (م)، واستدركتُه من متن صحيح مسلم (٢/ ٨٩٥)، والسِّياق يدُلُّ على السَّقط أيضًا. (٣) سورة البقرة، الآية رقم: ١٩٦. (٤) أخرجَه مسلمٌ في كتاب الحجِّ -باب في نكاح التحلُّلِ من الإحرام والأمرِ بالتَّمام (٢/ ٨٩٥، ح ١٥٥) عن محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه البُخاري في كتاب الحج -باب من أهلَّ في زمنِ النَّبِيّ ﷺ كإهلالِ النَّبِيّ ﷺ (ص ٢٥٢، ح ١٥٥٩) عن محمد بن يوسف كلاهما عن سفيان الثوري به، وسبقَ أن أخرجه المصنِّفُ (ح / ٣٨١٥) من طرُقٍ عديدة عن شُعبة عن قيس بن مسلم به. من فوائد الاستخراج: • ذكر نسبة أبي موسى ﵁ "الأشعري". • زيادة طريقين عن سفيان الثوري. • تساوي عدد رجال إسنادي المصنِّف مع إسناد مسلم، وهذا "مساواة".