لهما، وإنَّ فَرْض الله علينا وعلى مَنْ بَعدنا وقبلنا في (١) قبول الخبر عن رسول الله ﷺ".
حدثنا يونس بن عبد الأعلى (٢)، قال: أخبرنا ابن وهب (٣)، قال: أخبرنِي يونس بن يزيدَ، عن ابن شهابٍ قال: بلغَنَا عن رجالٍ من أهل العلم أنهم كانوا يَقولون: "الاعتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ، والعِلْمُ يُقْبَض قَبْضًا سَرِيعًا، فَنَعْشُ (٤) العِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ والدُّنْيَا، وذَهابُ ذَلكَ كلِّهِ (٥) في ذَهَابِ العِلْمِ" (٦).
(١) حرف الجر (في) متعلِّقٌ بمحذوفٍ تقديره "منحصرٌ"، فالمعنى: أن فرض الله علينا منحصرٌ في قبول الخبر عن رسول الله ﷺ؛ لأنه لا واسطة لنا للتلقّي عن الله إلا عن طريقه. (٢) ابن ميسرة الصدفي، أبو موسى المصري. (٣) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي، أبو محمَّد المصري. (٤) النَّعْشُ: الارتفاع، والبقاء. القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص ٧٨٤). (٥) أي: الدين والدنيا. (٦) سند المصنف صحيح إلى الزهريّ، وقد أخرج الأثرَ: عبد الله بن المبارك في الزهد (ص / ٢٨١ رقم ٨١٧)، والدارمي في السنن (١/ ٥٨ رقم ٩٦)، وأبو نعيم الأصبهانِي في حلية الأولياء (٣/ ٣٦٩)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١/ ٩٥ رقم ١٣٧).