٣٠٦٥ - حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة (١)، حدثني طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، أن رسول الله ﷺ سأل:"هل عندكم اليوم شيءٌ (٢) تُطعمونا؟ قالت: لا. قال: "إني اليوم صائم". قالت: ثم أُهديَ لنا حيْس، فخبأنا له، فلما جاء أخبرتُه، فقال: "أيُّ شيءٍ هو؟ "، قلت: حيْس. قال رسول الله ﷺ: "أدنيه، فإني أصبحت صائمًا" فأكل.
وفي حديث النبي ﷺ فيمن أفطر يوم عاشوراء (٣): "ليصم بقية
⦗٥٤⦘ يومه" (٤)، دليل أن الرجل إذا أصبح غير ناوٍ للصوم ثم بلغه فضيلة في صوم ذلك اليوم فصامه أنه يسمى صائمًا.
وفي حديث النبي (٥)،ﷺ: "إذا غابت الشمس فقد أفطر الصائم" (٦)، دليل على أن من أصبح في شهر الصوم، وهو غير ناوٍ للصوم، أنه صائم.
(١) حماد بن أسامة. (٢) في النسختين: شيئًا بالنصب، وهو خطأ لغوي، وضبب عليه في ل، والصواب ما أثبت. (٣) ويقال: عشوراء أيضًا، بالمد والقصر فيهما، والمشهور المد، وهو عاشر المحرم، وقيل = ⦗٥٤⦘ = تاسعه (تاج العروس، ١٣/ ٤٣، لسان العرب، ٤/ ٥٦٩، فتح الباري، ٤/ ٢٤٥). (٤) سيأتي عند المصنف من حديث سلمة بن الأكوع، برقم (٣١٨٧، و ٣١٨٨، و ٣١٨٩) ومن حديث الربيع بنت المعوذ برقم (٣١٩٠). (٥) (م ٢/ ١٠٨/ أ). (٦) تقدم من حديث عمر بن الخطاب، وحديث عبد الله بن أبي أوفى ﵄، برقم: (٣٠٠٧، و ٣٠٢٥).