٢٦٠٠ - ز- حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد بن مسلم (١)، حدثنا يزيد بن أبي مريم (٢)، قال: بينا أنا رائحٌ إلى المسجد ماشيًا إذ لحقني عباية بن رافع الأنصاري (٣) راكبًا فسلم عليَّ، ثم قال: أبشر، فإن خطاك هذه في سبيل الله، سمعت أبا عبس (٤) الأنصاري يقول: قال رسول الله ﷺ: "من اغبرت قدماه في سبيل الله
⦗١٠٩⦘ فهما حرامٌ على النار" (٥).
(١) في الأصل ونسخة (م): الوليد بن هشام، والمذكور في الرواة عن يزيد بن أبي مريم هو المثبت، وكذلك الحديث عند البخاري والترمذي والنسائي من طريقه -كما سيأتي-، والوليد بن مسلم هو: الدمشقي، ولعل مسلم صُحِّفَ إلى هشام. انظر: تهذيب الكمال (٣١/ ٨٦). (٢) الأنصاري، الدمشقي. (٣) عباية -بفتح أوله، والموحدة الخفيفة، وبعد الألف تحتانية خفيفة- ابن رفاعة بن رافع بن خديج المدني. (٤) أبو عبس بن جَبْر -بفتح الجيم، وسكون الموحدة- بن زيد بن جُشم، اسمه على الصحيح، صحابي شهد بدرا، وما بعدها. انظر: التقريب (٨٢٢٦)، الإصابة (٤/ ١٣٠)، فتح الباري (٢/ ٤٥٥). (٥) هذا الحديث من زوائد المصنف، وقد أخرجه البخاري (الصحيح مع الفتح ٢/ ٤٥٣) كتاب الجمعة -باب المشي إلى الجمعة- ح ٩٠٧ من طريق الوليد بن مسلم به، وفي لفظه: (قال: أدركني أبو عبس، وأنا أذهب إلى الجمعة .. )، ولذا أدخله المصنف في كتاب الجمعة للعموم في قوله: (سبيل الله)، فدخلت فيه الجمعة، ولكون راويه استدل به على ذلك، وانظر بيان الحافظ ابن حجر لهذا المعنى في فتح الباري.