٢٥٠٧ - حدّثنا عمر بن شَبَّةَ (١)، قال: ثنا عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي (٢)، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرتني عمرة، "أن يهودية أتت عائشة تَسْتَطْعِمُ، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر، فأتت النّبيّ ﷺ فقالت: يا رسول الله أيعذب النَّاس في القبور؟ قال: "عائذا بالله". قالت (٣): ثمّ ركب رسول الله ﷺ ذات غداة مركبا، فخسفت الشّمس، فخرجت في نسوة بين ظهراني الحجر في المسجد فأتى رسول الله ﷺ من مركبه؛ فقصد إلى مصلاه الّذي كان (٤) فيه،
⦗٤٤١⦘ فقام، وقام النَّاس وراءه. قالت: فقام قيامًا طويلًا (٥) ثمّ ركع ركوعا طويلا، ثمّ رفع رأسه فقام قيامًا طويلًا، ثمّ ركع ركوعا طويلًا، ثم رفع رأسه، فسجد سجودا طويلًا، -و (٦) ذكر الحديث- ثمّ قام فقال: "إنِّي رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال".
وقالت: "كنت أسمع رسول الله ﷺ يتعوذ في صلاته من عذاب النّار ومن عذاب القبر" (٧).
(١) ابن عَبيدة بن زيد النُّميري -بالنون، مصغرًا- أبو زيد بن أبي معاذ البصري، نزيل بغداد. و"شبة" بفتح المعجمة، وتشديد الموحدة. "صدوق، له تصانيف"، (٢٦٢ هـ) (ق). (٢) تهذيب الكمال (٢١/ ٣٨٦ - ٣٩٠)، توضيح المشتبه (٥/ ٢٨٥)، التقريب (ص ٤١٣). هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن محمّد بن المثنى، عنه، به -انظر حديث ابن عيينة السابق، وحديث عبد الوهّاب مقرون بحديثه. (٣) "قالت" سقطت من (م). (٤) كذا في النسخ، وخبر كان محذوف للعلم به، وهو (يصلّي). (٥) (ك ١/ ٥٣٨). (٦) في (ل) و (م): "فذكر". (٧) من فوائد الاستخراج: ساق المصنِّف متنه كاملًا، بينما اكتفى الإمام مسلم بالإسناد.