٢٤٢٠ - حدّثنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا همام (١)، عن أنس بن سيرين، قال: تلقَّيْنَا أنس بن مالكٍ حيث قدم (٢) الشامَ،
⦗٣٤٩⦘ فلقيناه (٣) بعَيْنِ التَّمر (٤) وهو يصلّي على راحلته لغير القبلة، فقلنا له: إنَّكَ تصلّي إلى غير القبلة، فقال:"لولا أني رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك ما فعلتُ"(٥).
(١) هنا موضع الالتقاء، رواه مسلم عن محمّد بن حاتم، حدّثنا عفان بن مسلم، حدّثنا همام، به، بنحوه. الكتاب والباب المذكوران في (ح / ٢٤٠٦)، (١/ ٤٨٨)، برقم (٧٠٢). (٢) ولفظ البخاريّ -من رواية همام نفسه- (١١٠٠): "حين قدم من الشّام". قال النووي تعليقًا على رواية مسلم -وهي بمثل رواية المصنِّف-: "هكذا هو في جميع نسخ مسلم، وكذا نقله القاضي عياض عن جميع الروايات لصحيح مسلم، قال: وقيل: إنّه وهم، وصوابه: قدم من الشّام، كما جاء في صحيح البخاريّ؛ لأنهم خرجوا من البصرة للقائه حين قدم من الشّام. = ⦗٣٤٩⦘ = قلت [القائل هو النووي]: ورواية مسلم صحيحة، ومعناها: تلقيناه في رجوعه حين قدم الشّام، وإنّما حذف ذكر رجوعه للعلّم به، والله أعلم". وراجع الفتح (٢/ ٦٧١). قلت: ورواية -يزيد بن هارون فيما رواه عنه أحمد في مسنده (٣/ ٢٠٤) بنحو سياق البخاريّ. (٣) كذا في الأصل و (ل) و (م) وصحيح البخاريّ ومسند أحمد، وفي (ط): "فتلقيناه" وكذلك في صحيح مسلم، والكل بمعنى. (٤) بلدة قريبة من "الأنبار" غربي الكوفة، فتحها المسلمون في آخر خلافة أبي بكر على يد خالد بن الوليد -رضي الله تعالى عنهما- سنة ١٢ هـ. انظر: معجم البلدان (٤/ ١٩٩). (٥) وأخرجه البخاريّ -كما سبق- في "تقصير الصّلاة" (١١٠٠)، باب صلاة التطوع على الحمار، (٢/ ٦٧١، مع الفتح) عن أحمد بن سعيد، عن حبَّان، عن همام، به، بنحوه.