١٦٨٦ - حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، نا عمر بن حفص بن غياث، حدثني (١) أبي، نا الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال الأسود: قالت عائشة ﵂ لما مرض رسول الله ﷺ مرضه الذي مات فيه، فحضرت الصلاة وأوذن بها، فقال رسول الله ﷺ:"مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس من البكاء، قال: فسكت ثم أعاد، فأعادوا له، ثم أعاد الثالثة فقال: "إنكن صواحب يوسف ﵇، مُروا أبا بكر يصلي بالناس فخرج أَبو بكر ﵁ فصلى، فوجد رسول الله ﷺ من نفسه خِفّة فخرج يهادى بين رجلين كأنّي أنظر إلى رجليه تخطان في الأرض من الوجع، وأراد أَبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبيّ ﷺ أَنْ مكانك فأتي به حتى جلس إلى جنبه، فقيل له (٢): فكان رسول الله ﷺ يصلي، وأبو بكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر ﵁؟ قال: نعم برأسه (٣).
⦗٣٧٦⦘ في رواية أبي معاوية ووكيع قالا: قالت عائشة ﵂: فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالسًا وأبو بكر قائمًا يقتدي أَبو بكر بصلاة النبيّ ﷺ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر ﵁(٤).
(١) وفي "ك" و"ط": "ثنا". (٢) أي: الأعمش، بدليل ما في البخاري: "قيل للأعمش". (٣) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- انظر: الحديث ١٦٨١ السابق. وأخرجه البخاري -رحمه الله تعالى- عن عمر بن حفص بن غياث. انظر: صحيحه، = ⦗٣٧٦⦘ = كتاب الأذان باب حد المريض أن يشهد الجماعة برقم ٦٦٤، ٢/ ١٥١. (٤) وقد أخرجها مسلم -رحمه الله تعالى- عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، ووكيع كلاهما عن الأعمش. انظر: الحديث ١٦٨٠ السابق وتخريجه.