١٦٨٤ - حدثنا الصغاني، نا (١) إسماعيل بن الخليل، أنا علي بن مسهر، أنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: لما مرض النبي ﷺ مرضه الذي توفي فيه أتاه بلال ﵁ فآذنه للصلاة، فقال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت عائشة ﵂ فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر ﵁ رجل أسيف (٢)، ومتى ما يقوم مقامك لا يُسْمِع الناس، فمُر عمر ﵁ فليصل بالناس فقال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف، ومتى ما (٣) يقوم مقامك يَبكِ فلا يستطيع، فمُر عمر فليصل بالناس، فقال: "مَهْ، إنكن لأنتن صواحب يوسف ﵇ مروا أبا بكر فليصلّ بالناس" فأُتي أَبو بكر فأوذن، قالت: فلما دخل الصلاة (٤)، وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فخرج يُهادى بين رجلين وقدماه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد، فلما رآه أَبو بكر ﵁ ذهب ليتأخر فأومأ إليه رسول الله ﷺ بيده، فأتي
⦗٣٧٤⦘ برسول الله ﷺ حتى أُجْلِس إلى جنْبه، فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس (٥) وأبو بكر ﵁ يسمعهم التكبير (٦).
(١) وفي "ك" و"ط" "أبنا". (٢) قال الجوهري: الأسيف والأسوف: أي السريع الحزن الرقيق. انظر: الصحاح ٤/ ١٣٣٠، والنهاية ١/ ٤٨. (٣) وفي "ك" و"ط" "متى يقوم" بإثبات الواو على تشبيه متى بإذا فلا تجزم. انظر: الفتح ٢/ ٤٥. (٤) هكذا في جميع النسخ، وفي صحيح مسلم "فلما دخل في الصلاة". (٥) (ك ١/ ٣٦١). (٦) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن منجاب بن الحارث التميمي، عن علي بن مسهر. انظر: صحيحه، كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر … الخ برقم ٩٦، ١/ ١٤.