وحدثنا الكَيْسَانِيُّ (٣)، نا بشر بن بكر، قالا: نا الأوزاعي، قال: حدثني (٤) ابن شهاب، قال: حدثني عروة وعمرة عن عائشة ﵂ قالت: استحيضت أم حبيبة بنت جحش ﵂ وهي تحت عبد الرحمن بن عوف ﵁ سبع سنين، فشكت إلى رسول الله ﷺ، فقال لها رسول الله ﷺ:"إنّ هذه ليست بالحيضة، ولكنّ هذا عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي، ثم صلّي".
قالت عائشة ﵂: فكانت تغتسل لكل صلاة، وكانت تقعد في مركن لأختها زينب (ابنة)(٥) جحش ﵂ حتى إنّ حمرة الدم لتعلو الماء (٦).
(١) هو أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن البرقي -بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء- نسبة إلى برقة وهي إقليم بين الأسكندرية وإفريقية وهي إلى الأسكندرية أقرب مات سنة ٢٧٠ هـ. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وكان صدوقًا، وقال السمعاني: كان ثقة ثبتًا. ووثقه الذهبي، وابن ناصر الدين، وابن الجوزي. انظر: الجرح والتعديل ٢/ ٦١، والأنساب ١/ ٣٢٤، والمنتظم ١٢/ ٢٣٠، ومعجم البلدان ١/ ٣٨٨، والسير ١٣/ ٤٧، تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٧٠، وتوضيح المشتبه ١/ ٤٦٢، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٨. (٢) عمرو بن أبي سلمة أبو حفص الدمشقي. (٣) هو سليمان بن شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان. (٤) هكذا في "الأصل" و"م". وفي "ك" و"ط": ثنا. (٥) كذا في "الأصل" و"م" وفي "ك" و"ط" (بنت). (٦) وقد أخرجه مسلم ﵀ عن محمد بن سلمة المرادي عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب به. انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها برقم ٦٤، ١/ ٢٦٣. وأخرجه البخاري ﵀ عن إبراهيم بن المنذر، عن معن، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب به. انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب عرق الاستحاضة برقم ٣٢٧، ١/ ٥٠٨ مع الفتح.