١٣٠٠٣ - حدثنا فهد بن سليمان (١)، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن مبشر (٢)، عن ابن شهاب (٣)، عن سالم بن عبد الله، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ أو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل أمتي معافى، ومبتلى، إلا المجاهرين، ومن الإجهار (٤) أَنْ
⦗٣٥١⦘
يعمل الرجل بالليل، فيستره الله عليه، ثم يصبح فيحدث به الناس" (٥).
(١) الدلال النخاس البزار -تقدم-[تنبيه: وقع في إتحاف المهرة (١٤/ ٦٤٣) محمد بن سليمان وهو خطأ]. (٢) لعله ابن إسماعيل الحلبي -وقد تقدم-، ولم أستطع الجزم به، لأني لم أقف عليه في الرواة عن الزهري، ولا في شيوخ أبي بكر بن عياش. (٣) الزهري، وهو موضع الالتقاء. (٤) بالهمزة في أوله -وهكذا أيضًا جاء هذا اللفظ في جميع نسخ صحيح مسلم-، ووقع في بعضها: "جهار" بدون الهمز، ووقع في رواية البخاري: "من المجاهرة"، كل واحد من هذه الألفاظ صحيح، لأنه أجهر وجهر وجاهر بمعنى واحد. وجاء في رواية زهير -شيخ مسلم- "وإن من الهجار" وهو من الهُجر بضم الهاء بمعنى الفحش والخنا. وجاء في بعض روايات البخاري "وإن من المجانة"، وأنكرها ابن بطال وزعم أنه تصحيف، وتعقبه ابن حجر: بأن هذا اللفظ تفيد معنىً زائدًا، وهو أن الذي يجاهر بالمعصية يكون من جملة المجان، والمجانة مذمومة شرعًا.=
⦗٣٥١⦘ = (انظر: شرح صحيح مسلم للنووي ١٨/ ١٦١، فتح الباري ١٠/ ٥٠٢، تكملة فتح الملهم ٦/ ٣٧٩). (٥) أخرجه البخاري في صحيحه (الأدب: باب ستر المؤمن على نفسه ١٠/ ٥٠١ رقم ٦٠٦٩)، ومسلم في صحيحه (الزهد: باب النهي عن هتك الإنسان ستر نفسه ٤/ ٢٢٩١ رقم ٥٢)، كلاهما من طريق ابن أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب به.