١٢٩٩٩ - حدثنا أبو داود السجزي، حدثنا هدبة (١). حدثنا همام (٢)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال:"لا تكتبوا عني شيئا، فمن كتب عنى شيئا سوى القرآن فليمحه"(٣).
قال أبو داود: وهو منكر، أخطأ فيه همام، هو من قول أبي سعيد (٤).
(١) ويقال: هداب -ابن خالد بن الأسود القيسي، وهو موضع الالتقاء- وهو شيخ مسلم في هذا الحديث-. (٢) ابن يحيى العوذي. (٣) انظر: التعليق الآتي على ح (١٣٠٠١). أخرجه مسلم في صحيحه (الزهد: باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم ٤/ ٢٢٩٨ رقم ٧٢) قال حدثنا هداب بن خالد به. فائدة الاستخراج: الإشارة إلى تعليل رفع الحديث -كما سيأتي-. (٤) نقل هذا القول عن المصنف الإمام المزي (تحفة الأشراف ٣/ ٤٠٨) وهذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه: فرواه همام عن زيد بن أسلم به (مرفوعًا). =
⦗٣٤٨⦘ = [جاء هذا من طرق عديدة عن همام: من طريق هدبة (كما تقدم)، ومن طريق أبي الوليد (عند المصنف كما سيأتي) وإسماعيل بن علية عند أحمد في المسند (٣/ ١٢)، وشعيب بن حرب (عند المصنف كما سيأتي وأحمد في المسند ٣/ ١٢)، ويزيد بن هارون (عند أحمد في المسند ٣/ ٢١)، وعفان بن مسلم (عند المصنف كما سيأتي، وأحمد في المسند ٣/ ٥٦، والنسائي في السنن الكبرى رقم ٥٨١٧) وغيرهم]. وساق الإمام الخطيب البغدادي، طرقًا عديدة عن همام به مرفوعًا، (تقييد العلم صـ ٢٩ - ٣٢). ثم قال الخطيب البغدادي ﵀: تفرد همام برواية هذا الحديث، عن زيد بن أسلم، هكذا مرفوعًا -ثم قال- ويقال إن المحفوظ رواية هذا الحديث من قوله غير مرفوع إلى النبي ﷺ ا. هـ (تقييد العلم ص ٣١ - ٣٢). وقد توبع همام على رواية الرفع: تابعه: ١ - سفيان الثوري: أخرج روايته الخطيب في تقييد العلم (ص ٣٢) وابن عدي في الكامل (٥١/ ١٧٧١) وإسناده ضعيف. ٢ - خارجة بن مصعب: أخرج روايته ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٢٦)، وإسناده ضعيف. ٣ - سفيان بن عيينة: أخرج روايته الترمذي في جامعه (رقم ٢٦٦٥) وإسناده ضعيف. ورواه عن أبي سعيد موقوفًا: أبو نضرة (أخرج روايته ابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" ١/ ٢٧٢ - ٢٧٣)، وأبي المتوكل الناجى (عند أبي داود في السنن برقم ٣٦٤٨)، كلاهما عن أبي سعيد موقوفًا -بمعناه-. ورجح أبو داود -كما تقدم- وكذلك البخاري وغيره الوقف كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٢٥١).