للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢٨٦٦ - حدثنا علي بن حرب، حدثنا أبو معاوية (١)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (٢)، قال: ما بين النفختين (٣)

⦗٢٦٥⦘

أربعون، قالوا: أربعون عاما يا أبا هريرة؟ قال: أبيت، (٤) قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت. قال: أربعون يوماً حسبت؟ قال: أبيت. ثم ينزل الله ﷿ من السماء ماءً، فينبُتُون كما ينبت البقل، وإنه ليس من الإنسان شيء إلا يبلى ما خلا عظم واحد، وهو: عَجْب الذنب (٥)،

⦗٢٦٦⦘

وفيه يركب الخلق يوم القيامة. (٦)


(١) محمد بن خازم وهو موضع الالتقاء.
(٢) هكذا في الأصل -موقوفا- وكذلك يفهم من صنيع المصنف في الحديث الآتي بقوله: "بإسناده مثله مرفوع" فإن ظاهره أن الإسناد والذي قبله موقوف.
وأكثر الرواة عن أبي معاوية رووه مرفوعا، وفيهم أبو كريب، وروايته عند مسلم في صحيحه (الفتن رقم ١٤١) وأبو بكر بن أبي شيبة (عند المصنف برقم ١٢٨٦٦).
وكذلك جاء مرفوعاً من طريق حفص بن غياث عن الأعمش به. "أخرج روايته البخاري في صحيحه التفسير: باب قوله تعالى "ونفخ في الصور .... " ٨/ ٤١٤ رقم ٤٨١٤)، فتبين من هذا شذوذ رواية الوقف، وهناك احتمال بإنه سقط ذكر: النبي من الأسناد في الأصل.
ومما يقوي هذا ظاهر صنيع الحافظ ابن حجر في إتحاف المهرة (١٤/ ٥٨٥) فإنه جعل جميع الأسانيد في سياق واحد، ولم يشر إلى أنه موقوف -والله أعلم-.
(٣) قال الإمام ابن كثير : في تفسير قوله تعالى "ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله" سورة النمل (آية ٨٧).
يخبر تعالى عن هول يوم نفخة الفزع في الصور، وهو كما جاء في الحديث "قرن ينفخ فيه" [أخرجه الإمام أحمد (المسند ٢/ ١٩٢]- ثم قال ثم بعد ذلك=

⦗٢٦٥⦘
= نفخة الصعق وهو الموت ثم بعد ذلك نفخة القيام لرب العالمين وهو النشور من القبور. ا. هـ (تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٢٢٥ - ٢٢٦).
وقد أطال الإمام السفارييني في بيان ذلك وما ورد فيه. (انظر لوامع الأنوار البهية ٢/ ١٦١ - ١٦٦).
(٤) قال القرطبي فيه تأويلان:
الأول: أي امتنعت من بيان ذلك وتفسيره - وعلى هذا كان عنده علم من ذلك وسمعه من رسول اللّه .
الثاني: أي أبيت أن أسال رسول اللّه وعلى هذا لم يكن عنده علم من ذلك-.
والأول أظهر والله أعلم لأنه ليس من البينات والهدى الذي أمر بتبليغه، وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه قال: حفظت وعاءين من علم الساعة، فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع منى هذا البلعوم. (التذكرة ١/ ٤٥٢ - ٤٥٣).
واختار الحافظ ابن حجر: الثاني، وأن أبا هريرة لم يكن عنده في ذلك توقيف (الفتح ٨/ ٤١٤).
(٥) قال ابن حجر: العجب: بفتح المهملة وسكون الجيم بعدها موحدة، ويقال (عجم) بالميم أيضًا عوض الباء، وهو عظم لطيف في أصل الصلب، وهو رأس العصعص، وهو مكان رأس الذنب من ذوات الأربع.
وفي حديث أبي سعيد الخدري (عند ابن أبي الدنيا وأبي داود والحاكم) مرفوعًا "إنه مثل حبة الخردل". الفتح (٨/ ٤١٥).
وهذا الحديث الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر هو حديث أبى سعيد مرفوعًا بلفظ "يأكل التراب كل شيءٍ من الإنسان إلا عجب ذنبه" قيل: ومثل ما هو يا =

⦗٢٦٦⦘
= رسول اللّه؟ قال: "مثل حبة خردل منه تنبتون" أخرجه الإمام أحمد (المسند ٣/ ٢٨) والحكم (المستدرك ٤/ ٦٠٩) كلاهما عن طريق دراج أبو السمح عن أبي الهيثم سليمان ابن عمر عن أبي سعيد به -وإسناده ضعيف بسبب رواية دراج عن أبي الهيثم -قال ابن حجر: دراج … صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف (التقريب ص ٢٠١).
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه (التفسير: باب قوله تعالى "ونفخ في الصور … " ٨/ ٤٤١ رقم ٤٨١٤) من طريق حفص بن غياث عن الأعمش به.
ومسلم في صحيحه (الفتن: باب ما بين النفختين ٤/ ٢٢٧٠ رقم ١٤١) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء عن أبي معاوية به.